محبة الصالحين
07/03/2011, 01:04 م
تأثير القرآن .
الشيخ: عبد الكريم الخضير - حفظه الله -
"وعن جبير بن مطعم قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بالطور في المغرب" ، وفي بعض روايات حديث جبير : " فكاد قلبي أن يطير " ، وفي بعضها : " وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي " ، وهذا الحديث متفق عليه .
جبير بن مطعم لما جاء في فداء الأسرى بعد غزوة بدر لم يكن مسلماً ، فسمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور ، سورة الطور مؤثرة لا سيما من يتدبر ويفقه المعاني ، مؤثرة " كاد قلبه أن يطير " وهو كافر ، ومع الأسف أن بعض المسلمين أو كثير من المسلمين وبعض طلاب العلم تقرأ سورة الطور ولا كأن شيئاً قد حصل ، لا تحرك ساكناً ، وكافر كاد قلبه أن يطير { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى } [(82) سورة المائدة] بأي شيء ؟ ، لماذا صاروا أقرب إلى المسلمين مودة ؟ في الآية التي تليها : { وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ } [(83) سورة المائدة] ، فكيف بالمسلم الذي تقرأ عليه الآيات التي لو أنزلت على جبل لرأيته متصدعاً ، ومع ذلك تقرأ هذه الآيات وهذه السور على المسلمين في الصلوات ، ويقرؤونها في النوافل ، ويقرؤونها في القراءة - قراءة القرآن - ، ولا كأن شيئاً حصل ، ولا شك أن هذا سببه ما ران على القلوب .
الحسن البصري يقول : " ابحث عن قلبك في ثلاثة مواطن : في الصلاة ، وعند قراءة القرآن ، والذكر ، فإن وجدته وإلا فاعلم أن الباب مغلق " ، طيب الباب مغلق ؟! ، نجزم بأن الباب مغلق ، لكن نرجع ، وجدنا الباب مغلق ونرجع وإلا نحاول ؟ ، نقول : خلاص ما دام مغلق ما في فائدة ؟ ، أو نحاول فتح الباب ؟ .. نحاول فتح الباب بلا شك ، وإلا كل إنسان يجد من نفسه هذا الأمر ، والله ما كأننا إلا نقرأ في صحيفة ، نقرأ القرآن ولا يحرك ساكناً ، نصلي ونخرج كما دخلنا ، نخرج من الصلاة بلا شيء ، لا بالعشر ولا بما دونه ، وقد لا ينتبه الإنسان أنه يصلي إلا إذا حصل شيء يثيره لأمر خارجي لا داخلي ، نصلي وراء الإمام ولا نعلم أننا نصلي في صلاة التهجد إلا إن بكى الإمام أو بكى أحد ، تحركت القلوب ، وعرفنا أننا نصلي ، وإلا فالقلوب سارحة غافلة .
وقل مثل هذا في تلاوة القرآن أحياناً يبدأ الإنسان بالسورة ويختمها ما عرف كيف قرأ ؟ ، ولا يدري هل فتح ورقة وإلا ورقتين ؟ ، وإذا تحرك شيء لا يدري هل هو في الصفحة اليمنى أو اليسرى ؟ ، هذا هو الواقع ، يعني لو كابر الإنسان وغالط ما ينفع ؛ لأنك تتعامل مع من يعلم السر وأخفى ، لو تظاهرت أمام الناس أنك خاشع أو متخشع أو شيء من ذلك مثل هذا لا يجدي ، بل يضر ولا ينفع .
المصدر: شرح: المحرر – كتاب الصلاة (16)
http://www.khudheir.com/text/5364 (http://www.khudheir.com/text/5364)
*****************************
قال ابن الجوزي رحمه الله: إنّ جورَ الملوك نقمة من نقم الله تعالى، و نقم الله لا تلاقى بالسيوف، و إنما تُتقى و تستدفع بالدعاء و التوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب، إنّ نقمَ الله متى لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
*************************************
ما سعى العبد في إصلاح شيء أعظم من سعيه في إصلاح قلبه ولن يصلح القلب شيء مثل القرآن **
- قال ابن الحاج في المدخل: من كان في نفسه شيء - فهو عند الله لاشيء-
<<قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس".>>
(إن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله،
فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم سببا لنجاته غير الله.)
الشيخ: عبد الكريم الخضير - حفظه الله -
"وعن جبير بن مطعم قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بالطور في المغرب" ، وفي بعض روايات حديث جبير : " فكاد قلبي أن يطير " ، وفي بعضها : " وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي " ، وهذا الحديث متفق عليه .
جبير بن مطعم لما جاء في فداء الأسرى بعد غزوة بدر لم يكن مسلماً ، فسمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور ، سورة الطور مؤثرة لا سيما من يتدبر ويفقه المعاني ، مؤثرة " كاد قلبه أن يطير " وهو كافر ، ومع الأسف أن بعض المسلمين أو كثير من المسلمين وبعض طلاب العلم تقرأ سورة الطور ولا كأن شيئاً قد حصل ، لا تحرك ساكناً ، وكافر كاد قلبه أن يطير { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى } [(82) سورة المائدة] بأي شيء ؟ ، لماذا صاروا أقرب إلى المسلمين مودة ؟ في الآية التي تليها : { وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ } [(83) سورة المائدة] ، فكيف بالمسلم الذي تقرأ عليه الآيات التي لو أنزلت على جبل لرأيته متصدعاً ، ومع ذلك تقرأ هذه الآيات وهذه السور على المسلمين في الصلوات ، ويقرؤونها في النوافل ، ويقرؤونها في القراءة - قراءة القرآن - ، ولا كأن شيئاً حصل ، ولا شك أن هذا سببه ما ران على القلوب .
الحسن البصري يقول : " ابحث عن قلبك في ثلاثة مواطن : في الصلاة ، وعند قراءة القرآن ، والذكر ، فإن وجدته وإلا فاعلم أن الباب مغلق " ، طيب الباب مغلق ؟! ، نجزم بأن الباب مغلق ، لكن نرجع ، وجدنا الباب مغلق ونرجع وإلا نحاول ؟ ، نقول : خلاص ما دام مغلق ما في فائدة ؟ ، أو نحاول فتح الباب ؟ .. نحاول فتح الباب بلا شك ، وإلا كل إنسان يجد من نفسه هذا الأمر ، والله ما كأننا إلا نقرأ في صحيفة ، نقرأ القرآن ولا يحرك ساكناً ، نصلي ونخرج كما دخلنا ، نخرج من الصلاة بلا شيء ، لا بالعشر ولا بما دونه ، وقد لا ينتبه الإنسان أنه يصلي إلا إذا حصل شيء يثيره لأمر خارجي لا داخلي ، نصلي وراء الإمام ولا نعلم أننا نصلي في صلاة التهجد إلا إن بكى الإمام أو بكى أحد ، تحركت القلوب ، وعرفنا أننا نصلي ، وإلا فالقلوب سارحة غافلة .
وقل مثل هذا في تلاوة القرآن أحياناً يبدأ الإنسان بالسورة ويختمها ما عرف كيف قرأ ؟ ، ولا يدري هل فتح ورقة وإلا ورقتين ؟ ، وإذا تحرك شيء لا يدري هل هو في الصفحة اليمنى أو اليسرى ؟ ، هذا هو الواقع ، يعني لو كابر الإنسان وغالط ما ينفع ؛ لأنك تتعامل مع من يعلم السر وأخفى ، لو تظاهرت أمام الناس أنك خاشع أو متخشع أو شيء من ذلك مثل هذا لا يجدي ، بل يضر ولا ينفع .
المصدر: شرح: المحرر – كتاب الصلاة (16)
http://www.khudheir.com/text/5364 (http://www.khudheir.com/text/5364)
*****************************
قال ابن الجوزي رحمه الله: إنّ جورَ الملوك نقمة من نقم الله تعالى، و نقم الله لا تلاقى بالسيوف، و إنما تُتقى و تستدفع بالدعاء و التوبة و الإنابة و الإقلاع عن الذنوب، إنّ نقمَ الله متى لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
*************************************
ما سعى العبد في إصلاح شيء أعظم من سعيه في إصلاح قلبه ولن يصلح القلب شيء مثل القرآن **
- قال ابن الحاج في المدخل: من كان في نفسه شيء - فهو عند الله لاشيء-
<<قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنه للعبد لا يطلع عليها الناس".>>
(إن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله،
فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم سببا لنجاته غير الله.)