المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ◄‏◄ خواطر أولو الألباب ((حلقات متجددة)) ‏►►


•° نسرين °•
13/02/2011, 08:12 ص
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ۩ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾


(سورة آل عمران - الآيتان 190 - 191)



تأخذنا الحياة في غمرة مشاغلها ومشاكلها.. وأفراحها وأحزانها.. نشعر حينا بالضيق.. وحينا آخر بالتيه.. حيث الفوضى في الذهن والروح منبثقة عن فوضى المحيط..



ولكننا في خضم الفوضى نظل نبحث عن لحظات صفاء تصل بنا لقمة الخضوع لله تعالى.. حيث الهدوء والسكينة في غمرة الفوضى..



****



تلك اللحظات.. لحظات الصفاء في حياتنا.. هي لحظات منبثقة عن عبادة ما ذاقها كافر إلا آمن.. وما عرفها عاصٍ إلا تاب.. وما عرفها متكبر إلا تواضع...



عبادة تجمع بين لذة النظر إلى الخلق وتسبيح الخالق...



هي عبادة التفكر




من أوتي حظه منه قد أوتي الخير الكثير




عبادة اقترنت بذكر الله والصلاة والتسبيح والدعاء









فمن تفكر في الخلق زاد تعظيمه للخالق وعرف حقه عليه فعبده حق عبادته وسبّحه آناء الليل وأطراف النهار.. ودعاه..


دعاه بقلب متعلق به.. عارف به.. فحصّل المتعة في كل أحواله..


****



على مدار حلقات مستمرة ومتجددة.. نحاول التفكر في خلق الله.. في بديع صنعه ولساننا يلهج بقول "سبحان الله"..








****



لم نتشرف بكوننا أولي الألباب.. لكننا نطمع ونطمح أن نكون..


هي خواطر بسيطة.. غايتها الكبرى أن نذكر في الملأ الأعلى مع أولي الألباب









"اللهم اجعلنا منهم"







نسرين

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:12 ص
فهرس خواطر "أولو الألباب"




http://sub3.rofof.com/img4/011dfpox19.gif

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:16 ص
جمالية التفكر الإيماني


فريد الأنصاري (http://www.hiramagazine.com/author/detail/8)



من أسرار هذا الدين ولطائفه أن باب عقيدته هو التفكر. قال عز وجل في مخاطبة المنكرين عبر رسوله الكريم: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ (سبأ:46). آية في غاية الجمال والسمو. وإني أشهد أني مذ ذقتها وجدت أن بها بحرا من الأسرار التربوية لا يعلم مداه إلا الله. وإن لها لذوقا وجدانيا خاصا.

التفكر
أرأيت كيف أن الله تعالى يخاطب هؤلاء، بالقيام له، والتفرغ لشأنه، قبل الإيمان به؟ وذلك حتى يمكنهم من الوصول إلى حقيقة الإسلام، هذا الدين الذي هم له منكرون. وقد شرط الله عليهم شرطا في كيفية القيام له: وهو الخلوة به وحده سبحانه. والعدد الوارد في الآية: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ على حقيقته، إذ ليس هناك في السياق ما يصرفه عن هذه الحقيقة. لكن لماذا التنصيص على الفردانية، أو الثنائية، بالضبط؟ لماذا كان ذلك شرطا لتوقيع "التفكر"؟ إنه أمر عجيب.
العقل آلة تلتقط الحقائق، وتعقلها، ولكنها لا تتخذ القرار. وإنما الذي يتخذ القرار هو القلب بمعناه القرآني الخاص: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفالُهَا﴾ (محمد:24)، ومنه قوله تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ (الأعراف:179). فإذا كان القلب محجوبا بحجب المادة والكثرة عجز عن الوصول إلى ما يعرضه عليه العقل من صور معقولات. فلا يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. ومن هنا كان جوهر التفكر في القرآن قلبيا. ولذلك فقد وجدناه ينتج عنه شعور قلبي هو الخوف نظرا لرهبة القلب مما يحلله له العقل ويعرضه عليه من صور. وذلك نحو ما في الآية السابقة من سورة سبأ، إذ قال سبحانه في تتمتها: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (سبأ:46)، وأظهر منه آية التفكر في سورة آل عمران: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران:191). إنه شعور الوجدان بهول الحقيقة وعظمتها، ولذلك قلت "إن التفكر فعل وجداني في العمق".
وهو لذلك لا يقع من الناس إلا آحادا، وإن حكي عنهم بضمير الجماعة، كما في الآية الأخيرة، فإنما المقصود أنه يحصل ذلك منهم فرادى لا مجتمعين، كما يدل عليه أول الآية: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ (آل عمران:191). فهذه صور تحيل على الناس وهم في شؤونهم الخاصة، بين منازلهم وأفرشتهم ونومهم وقيامهم. وأغلب ذلك كله أحوال فردية. والآية الأولى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ (سبأ:46) نص في فردانية فعل التفكر. أما الثنائية "مثنى" فهي ملحقة من حيث الفائدة بالفردانية. والمثنى في العربية ملحق بالمفرد. وإنما يبدأ الجمع في اللغة بالثلاثة. ثم إن التفكر بين اثنين "نجوى"، وهي أشبه ما تكون بتحديث الفرد نفسه. أما فائدة ذلك فهي أن التفرغ لله عز وجل في خلوة، لا يكدر صفوها عليك أحد من الخلق، يتيح للقلب أن يتفاعل في صفاء مع معطيات الفكر، ويتواجد متلذذا بمواجيد الشعور بمعية الله، وحقائق الكون الكبرى. ومثل ذلك لا يحصل في لغط النقاش الجماعي، وضوضاء الجدل المتعدد.

رفيق النجوى
نعم رفيق النجوى، وهو الثاني (مَثنَى)، يكون معك على موجدة واحدة في التأمل، وتبادل المشاعر والمواجيد. تماما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو لربه فردا، أو مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه أحيانا، أو غيره من الصحابة الكرام. فإذن تكون أبواب القلب أكثر انفتاحا لتقبل ما يلقى عليها من واردات الحب، والشوق، والمعرفة الربانية.
ومما يزيد هذه الآية دقة فيما نحن فيه التعبير بـ"ثم" التي تفيد الترتيب. فكأنه تعالى جعل شكل التفكر ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ هو الكفيل وحده بنجاح عملية التفكر، ولذلك قال سبحانه: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾.
﴿قُلْ إنَّمَا أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾
فعل واحد لا ثاني له، كفيل بأن يقود الإنسان إلى الحقيقة: التفكر.
هل خلوتَ بنفسك يوما؟ أو ناجيت رفيقا لك في أمر الكون والحياة والمصير؟
عندما يمتد الفكر سائحا في أقاضي الكون يضل ويتيه. وأنَّى له أن يهتدي في دروب ومسالك ينتهي الخيال ولا تنتهي منافذها؟! إذن يرجع الفكر منكسرا عاجزا. وإن ذلك لعمري هو الإسلام؛ الخضوع للعظمة المطلقة فوق الزمان والمكان، والاعتراف بالقصور عن الإحاطة؛ ولا بأي طرف من أطرافها. ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (الملك:3-4). الرجوع إلى الصف الآدمي للانضمام إلى سلك "العادة الطبيعية"، رجوع في العمق إلى مقام الخدمة والعبودية. موجدة ليست في حاجة -حينئذ- إلا إلى الإفصاح والتعبير: "لا إله إلا الله".
وهنا يكمل جمال الدين، الدفء الحاصل عند الشعور بالانسجام مع سائر الخلق السيار، كل في سربه وفلكه: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُوراً﴾ (الإسراء:44).
هذا التوحيد الكوني في التعبير، بل هذا التناسق الكلي في نفث المواجيد، عبر شتى ألوان العبادة، له ذوق "الأنس" الذي يملأ القلب نشاطا وحبا للحياة الممتدة طولا وعرضا.

التنافس في طريق المحبة
التنافس هنا إذن هو في طريق "المحبة". الكل يحب، والمحبوب واحد. تلك هي القضية. إذن أيّنا يبذل أكثر؟ وأيّنا يشكر أكثر؟ فهذا مجال الإفصاح عن مواجيد الذلة لملك القلوب ومالكها. وكلما كان الحب أصدق كان أكثر إذلالا لصاحبه. ولكنها ذلة اللذة والمتعة العليا، والشعور بالراحة في سبيل رضى المحبوب، وينطلق السباق... وتلك لذة أخرى، لها قصة أخرى.
الله! هذا المعنى العظيم الذي ننطلق منه لِنُقِرَّ أنه "لا إله إلا هو". تدخل إلى ملكوته من باب "التفكر" بوجدان المحبة الكبرى. ولكن كيف؟
لطالما كنت أقرأ عن رواد الحب الإلهي، فكنت أتعجب كيف يجدون هذه الموجدة، بهذا الشوق كله!؟ فتفكرت دهرا، فإذا الباب ينفتح بمفتاح "الربوبية": الله، هذا السيد العظيم هو الخالق لكل شيء من الجلائل والدقائق. وما أنت أيها العبد في ملك الله العظيم، الممتد بلا حدود، إلا ذرة من البلايين التي لا يحصرها خيال، من الذرات السائرة في متاهة الكون الفسيح. ألم يكن ممكنا في قدر الله وقدرته تعالى ألا تكون أصلا؟ إنها نعمة الخلق إذن، فأعظم بها من نعمة لا تحصى حمدًا ولا تحاط شكرا، ولو عشت أعمار الخلائق جميعا حامدا وشاكرا. ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ (الإنسان:1). لمسة "الحياة" هي النعمة الكبرى بعد الخلق.. ألم يكن ممكنا أن تكون جمادا؟ ثم إنها حياة الروح أكبر هبة إلهية للإنسان.
تأملات تملأ القلب حَيرة وعجبا. أن يكون بين الناس في ظل هذه الحقائق الرهيبة منكرون... عجبًا.. عجبا! ولا يملك المتفكر في آلاء الله ونعمائه العظمى إلا العجب.
أن تتفكر في جمال الإحسان الرباني، يعني أن تقع أسير أنواره، وجلال كماله، مؤمنا خاشعا متبتلا. ذلك هو سر المحبة، وهو المعراج السري لقافلة المحبين السائرين إلى منازل الحبيب. قال بديع الزمان النورسي رحمه الله: "ما دام ذلك الحكيم المطلق سلطانًا ذا جلال بشهادة جميع إجراءاته الحكيمة، وبما يظهره من آثار جليلة.. وربًّا رحيمًا واسع الرحمة بما يُبديه من آلاء وإحسانات.. وصانعًا بديعًا يحب صنعته كثيرًا بما يعرضه من مصنوعات بديعة.. وخالقًا حكيمًا يريد إثارة إعجاب ذوي الشعور وجلب استحسانهم بما ينشره من تزيينات جميلة وصنائع رائعة... فإنه يُفهَم مما أبدعه من جمال يأخذ بالألباب في خلق العالم أنه يريد إعلام ذوي الشعور من مخلوقاته ما المقصود من هذه التزيينات؟ ومن أين تأتي المخلوقات وإلى أين المصير؟" (1) فهو إذن "يعرِّف نفسَه ويودّدها، بمخلوقاته -غير المحدودة- ذات الزينة والجمال.. ويُوجب الشكر والحمد له، بنعمه -التي لا تحصى- ذات اللذة والنفاسة.. ويشوّق الخلق إلى العبادة نحو ربوبيته؛ بعبوديةٍ تتسم بالحب والامتنان، والشكر إزاء هذه التربية، والإعاشة العامة، ذات الشفقة والحماية" (2).
فعلا... إن الذي يشعر بالنعمة المسداة إليه يجد نفسه مطوقا بحقها في الشكر، ولكنها نعمة أكبر بكثير من أن تحصى أو تحصر. فكيف تشكر إذن؟ هنا يمتلك القلبَ الشعورُ بالعجز والذلة والخضوع التام، وتلك هي "لا إله إلا الله".
"الله".. هذا الاسم الجميل كلمة تدل على الحياة العليا والنعمة الكبرى.. منه سبحانه نستمد الكينونة والحياة. وعطاؤه تعالى لا ينقطع أبدا، ولا يحصى عددا. أن تملأ قلبك بمعرفة الله، يعني أنك تملؤه بالحياة. أن تملأ قلبك بمعرفة الله، يعني أنك تملؤه بالحب. وأن تعبر عن ذلك كله، يعني أن تقول: "لا إله إلا الله"، أي لا مرغوب ولا مرهوب إلا الله، ولا محبوب إلا الله، ولا يملك عليك مجامع القلب والوجدان إلا الله.. هذا السيد الجميل، والملك الجليل، والرب العظيم الرحيم.
إن العبد المسكون بحقيقة "لا إله إلا الله" لا يملك إلا أن يتدفق منجرفا إلى الله.. تماما كما تتدفق الأنهار سارية وساربة إلى مالكها.. فأنى له إذن أن يتخلف إذا سمع داعي الله ينادي أنْ "حي على الصلاة"، أو "حي على الفلاح"؟!
طُيُوبُ الْحُبِّ إنْ مَسَّتْ فُؤادًا جَرِيحَ الْوجْدِ كَانَ لَهَا نُشُوبُ!
وَهَلْ فِي الْعَاشِقِينَ الْغُرِّ غُصْنٌ يُنَادِيهِ الْحَبِـيبُ وَلاَ يُجِيـبُ؟
يتخلف؟ كيف؟ والمسلم، إنما هو ذلك العبد الذي يحمل جمرة الشوق إلى الله.. يُسبغ الوضوء على المكاره، وينقل الخطى إلى المساجد يسري في الظُّلَم، ويسرب في الهجير، متقلبا بين حَرٍّ وقَرٍّ، ويجاهد في سبيل الله.. ينثر روحه أزهارا على الثرى، طمعا في رضى المحبوب، الذي تعلقت به القلوب. والمسلم هو ذلك العبد الذي فاض قلبه بحب الله؛ فلا تجد من سلوكه إلا مسكا، ولا ترى من خطوته إلا كياسة وفطنة، ولا يلقاك إلا بالكلمة الطيبة والسريرة الحسنة.
الإسلام، هذا الجمال الإلهي العالي، دين ليس كأي دين. لكن... لو كان له ذوّاق... ذلك هو "الإسلام" دين المحبة. وذلك هو المسلم السالك مَدارِجَ المحبين. وأنَّى لمن خفق قلبه بلمسة الحب أن يكون شريرا؟ الحب، هذا الشعور الفياض بالجمال، إذا خالط قلبا أحاله جداول من الإيمان واليقين. وامرؤ كان ذلك شأنَه لا يتصور فيه أن يؤذي أحدا أبدا، لأنه لا يملك من المواجيد في قلبه إلا الحب. وكل إناء يرشح بما فيه. إنه لا يملك إلا أن يملأ المكان بمواجيد المحبة، ورياحين الشوق في سيره الوجودي إلى الله.

___________________
الهوامش:
(1) الكلمات لسعيد النورسي، ترجمة: إحسان قاسم الصالحي، ص 677.
(2) المكتوبات لسعيد النورسي، ترجمة: إحسان قاسم الصالحي، ص 285.

المرجع: هنا
(http://www.hiramagazine.com/archives/title/122)

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:21 ص
1. أوراق الخريف

http://lh4.ggpht.com/_k9sKsDb7RpM/TPVnsfJlDnI/AAAAAAAAABk/20SEgiLSUCE/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A E%D8%B1%D9%8A%D9%81.jpg

وجدتُني صباح ذات خميس أستيقظ باكرة... وبينما كنت أنظف قاعة الاستقبال وجدتُني دونما تدبير مسبق أفتح النافذة التي تطل على حديقة البيت.. فنظرت نظرة مختلفة إلى "شجرة التين"

*************
كانت السماء في ذانك الليل قد جادت على الأرض بالمطر الذي يغسلها.. من الغبار.. ومن خطايا البشر..

كان تراب الحديقة قد تحول إلى مسرحية من الطين.. ومن بقايا الأوراق المتساقطة... كما يتساقط البشر من أعين البشر ومن قلوب البشر.. كما تتساقط أحلامهم وأمانيهم.. و"أعمارهم"

****
لم تكن شجرة الحديقة هي شجرة التين الوحيدة في البيت.. فقد كانت جارتها الأكبر منها سنا وقدرا تقابلها في الفِناء.. حيث الظل يحيط المكان صيفا.. وحيث حبات التين العفنة تسّاقط فوق رؤوس البشر دونما إنذار.. وكذلك حيث الأوراق تتساقط في فصل الخريف...لكن شجرة الفِناء قد اغتصب منها حق الحرية الذاتية.. فاختلط التراب بالاسمنت.. أما شجرة الحديقة فقد كانت أرضها ترابا لا يخالطه بلاط.. وكانت أوراقها تتساقط بنعومة على حبات التراب الدافئة وكان ذلك ما "لفت انتباهي على غير العادة".

سرحت بعيني.. بل بخيالي.. في ذلك العالم الذي يسمى عالم الأشجار.. عالم الأوراق... ذلك العالم الذي يضرب ببطلته المثل في عدم القدرة على التحكم في الحياة....

****

http://lh3.ggpht.com/_k9sKsDb7RpM/TPVnsReEuiI/AAAAAAAAABg/0b4ZDvTkvww/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B 1%D9%8A%D9%81.jpg

إنها الورقة التي تترك قرار تحديد مصيرها للريح.. دونما اهتداء.. دونما قدرة على أن تقول لا.. "إنني أرغب في أن أستمر فوق الشجرة"...

هكذا تتخاذل الورقة بكل سهولة.. وتترك وظيفتها... وتترك مكانها دونما تشبث.. وورقة تلو الورقة.. تسّاقط .. فيتحول التراب إلى مسرح لحفلة "التساقط".. بل يغدو مسرحا لجريمة "التخاذل"...

وبنو البشر.. في لحظات قوتهم -أو هكذا يبدو لهم- يصرخ الواحد منهم مستنكرا وصفَه بالضعيف "أنا لست ورقة.. أنا لست ورقة خريف"!!!

****
ولقد مررت كثيرا بالآية الكريمة: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا﴾ (سورة الأنعام - الآية 59)
آية عظيمة المعنى.. تذكرنا باسم الله المحصي.. آية تكمن عظمتها في تطييب خاطر الضعفاء الذين تضيع حقوقهم.. أن حقهم محفوظ عند الحي الذي لا يموت.. عند الذي أحصى كل شيء.. وتتجلى عظمتها في أنها تحذّر كل ظالم من أن يظلم خلقا من خلق الله.. ﴿لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً﴾ (سورة مريم - الآية 93)

ولكنني اليوم نظرت للآية على غير ما اعتدت أن أنظر به إليها...

كيف يكرّم الله الورقة ويخلُد اسمُها في سورة مليئة بالمعجزات ثم يطلق بنو البشر اسم الورقة على كل ما يرادف الفوضى والتبعثر والانقياد والاستسلام؟؟!!!


****
وكأن الإنسان لا تكفيه أوزار ظلمه لأخيه الإنسان... وكأنه لا يكتفي بما له من رصيد المظالم من بني جلدته حتى يبحث عن المزيد من المظالم.. فيظلم بني الحيوان.. ويظلم بني النبات.. حتى الورقة في سقوطها!!!
...

رحت أتأمل في تلك الألوان التي ازدانت بها شجرة التين.. وبعيدا عن دروس علم النبات المعقدة.. رحت أستذكر ما شاء الله لي أن أستذكره مما درسته في علوم الطبيعة من دورة حياة النبات العجيبة.. تلك التي تزرع الحياة في رئات بني البشر وفي قلوبهم وعقولهم...

إن الأوراق لا تكتفي بأن تمدنا بالأوكسجين لتحيا أجسادنا.. بل تزدان بالألوان لتمتع أنظارنا.. وتمتد عظمتها إلى أبعد من ذلك فتعلمنا كيف تحيا أرواحنا...

عظيمة هي الأوراق.. عظيمة هي في جمالها...
عظيمة في عطائها اللا محدود.. عظيمة حتى في تساقطها!!!

في أثناء حياتها.. تتكرم بإطعام إخوانها الأغصان... وتتكرم بالظل والثمار على بني الإنسان والحيوان...

وحين تؤدي رسالتها في الحياة لا تتشبث بالأغصان كما يتشبث بنو الإنسان بمناصب الدنيا.. بل تسقط لتترك الفرصة للجيل القادم ليحيا بدوره حياة العطاء.. تسقط سقوطا عظيما يليق بعظمة حياتها.. تسقط لتختلط عناصرها بعناصر التراب فتشكل لحنا جديدا من العطاء..

لا تعرف هي الأنانية.. لا تعرف سوى العطاء السخي.. لا تعرف سوى الجود والكرم.. لا تعرف سوى العظمة..ولأجل تلك العظمة كان لها شرف أن تخلد.. فتحيا من جديد بعدما اختلطت العناصر القديمة بالعناصر الجديدة...


****
حبست دمعة وأنا أتأمل تلك الحياة الغامرة بروح النظام والرؤية الواضحة والعطاء اللا محدود...

ولكنني لم أستطع أن أحبس دمعة أخرى زارتني حين كتبت هذه الأسطر.. ولعل الثانية ابنة الأولى...

هل لنا أن نتعلم من حياة الأوراق.. من نظام الأوراق.. من سحر الأوراق....


من عظمة الأوراق حتى في سقوطها؟؟!!!



اللهم اجعلنا من أولي الألباب


http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الأحد 14 / 11/ 2010
02:40

لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

ام محمد و خديجة
13/02/2011, 11:32 ص
بارك الله فيك أخيتي موضوع جميل جدا جدا زادك الله من فضله و حفظك من خواطر الشيطان

أم حاتم الأثرية
13/02/2011, 12:59 م
أختي نسرين
ماشاء الله ، تبارك الرحمن
استوقفتني خواطرك وتأملاتك مليا فشدت فؤادي ، فلم أتمالك نفسي إلا أن أحييك تحية إعجاب بما سطرت أناملك
راااااااااااااائعة غاليتي http://alda3yat.com/vb/images/icons/soso.gif

أمة الودود
13/02/2011, 01:07 م
حيّاك الله وبيّاك أختي نسرين

حللت أهلا وسهلا بيننا : )



موضوع جميل يستحق الإهتمام، متابعينك بإذن الله

على أن نبقى في حدود الشرع، ولا ننحرف عنه بفكرنا قيد أنملة


نسأل الله الثبات على الحق

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:10 م
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام محمد و خديجة http://alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://alda3yat.com/vb/showthread.php?p=61904#post61904)
بارك الله فيك أخيتي موضوع جميل جدا جدا زادك الله من فضله و حفظك من خواطر الشيطان


وفيك بارك الرحمن يا أم خديجة
أكرمك الله تعالى
واللهم آااااامين على ما دعوت به الرحمن الرحيم

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:14 م
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حاتم الأثرية http://alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://alda3yat.com/vb/showthread.php?p=61915#post61915)
أختي نسرين
ماشاء الله ، تبارك الرحمن
استوقفتني خواطرك وتأملاتك مليا فشدت فؤادي ، فلم أتمالك نفسي إلا أن أحييك تحية إعجاب بما سطرت أناملك
راااااااااااااائعة غاليتي http://alda3yat.com/vb/images/icons/soso.gif



أكرمك الله تعالى يا أم حاتم
أسأل الله تعالى أن ينير قلبك بنور من عنده سبحانه وتعالى

•° نسرين °•
13/02/2011, 08:18 م
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الودود http://alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://alda3yat.com/vb/showthread.php?p=61917#post61917)
حيّاك الله وبيّاك أختي نسرين

حللت أهلا وسهلا بيننا : )



موضوع جميل يستحق الإهتمام، متابعينك بإذن الله

على أن نبقى في حدود الشرع، ولا ننحرف عنه بفكرنا قيد أنملة


نسأل الله الثبات على الحق



اللهم آمين يا رب
جزاك الله خيرا على الترحيب يا أمة الودود
لقد ذكرني أسلوبك بإحدى الأخوات في منتدى آخر اسمها وداد :)
ونسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزنا اجتنابه
آمين يا رب

•° نسرين °•
14/02/2011, 11:51 م
2. صفاء الــبــحــــر


http://lh5.ggpht.com/_k9sKsDb7RpM/TPVnrgX1UXI/AAAAAAAAABU/2QcC9QSWHvQ/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1.jpg


أيها البحر.. تراني أعشق اللون الأزرق لأنه لونك.. أم أنني أعشقك لأن الأزرق فيك؟؟!!!

****
مرّت سنوات طوال.. لم نتقابل فيها.. لم تداعب يدي خيوط مائك.. اخترت بنفسي أن أبتعد عنك.. لوثك بنو جنسي بخطاياهم..فإن اخترت اللقاء ساعة من ساعات النهار تاهت عيناي وسط زحام الخطايا... وإن اخترت ساعة من ليل أو صباح باكر.. فكيف السبيل للوصول إليك؟؟!!!

****

في البحر من الأسرار ما الله وحده به عليم.. ولم أرَ في مخلوقات الله كلِّها أشبه بالبحر من النفس البشرية..


في البحر الهدوء والغضب... والنفس تسكن وتضطرب..


في البحر سطح وقاع... وفي النفس ما تُظهر وتُبطن..


في البحر... في البحر خطايا البشر وآثار تدنيسهم... وفي


النفس آثار غُرَز الآخرين وجروحهم..


في البحر كنوز وثمَر... وفي النفس طيبة وخير..


ولا يمكنك أن تغوص إلا في اثنين.. في البحر وفي النفس البشرية...


وحين تغوص لا تجد في سواهما الغموض والأسرار


تلك الأسرار التي تتولد منها عظمة البحر.. وعظمة النفس البشرية حين يريد الإنسان أن يكون عظيما...


بين البحر وموجه مجاهدة الغضب والهدوء... وبين الإنسان ونفسه مجاهدة الوسوسة والتزكية...


****


http://lh3.ggpht.com/_k9sKsDb7RpM/TPVnrzFS7sI/AAAAAAAAABY/U5gXjna0EXQ/%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A D%D8%B1.jpg

يقولون أن البحر حين يغضب.. يتعالى موجه فيخطف الأجساد ويغرقها دونما رحمة .. ويقلب السفن والبواخر دونما شفقة...

يهابونه.. ولكنهم يرتمون بين أحضانه.. يلعبون ويلهون معه.. ثم إن غضب وثار شتموه.. ثم سرعان ما يجذبهم سحره.. يعودون.. يتجبرون ويتغطرسون.. ثم -كعادة البشر- يتهمون.. يتهمون كل مخلوقات الله في سبيل تبرير خطاياهم..

يتهمون البحر وهم يعلمون أنه جندي من جنود الله.. الله الذي يأمر جنوده.. الله الحكم العدل الرحيم بعباده ولو شاء لأغرقنا أجمعين

﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾
(سورة الأنبياء - الآية 23)

في الموج رغم قسوته الظاهرة من العظمة ما الله به عليم.. عظمة تذكّر الإنسان صغر حجمه وقلة حيلته.. تذكر الإنسان مهما كبر وتقلب في مناصب الدنيا وخيراتها أن هناك ما هو أعلى منه.. مجرد صورة لموج تشعر المرء بالمهابة والهيبة فكيف بمن اختلط جسده بموجة عالية؟!!!

كيف بمن اتخذوا التزلج على الأمواج لعبة وهواية؟؟!!!
لا شك أن من يلعب مع الأمواج قد أدرك أن المخاطرة مهما بلغت فيها اللذة لا تعدو أن تكون -ككل ما يتعلق ببني الإنسان- محدودة ضيقة.

****

في الموج عظمة تذكر الإنسان -في أضعف لحظات إنسانيته-أن لا ملجأ له سوى ربه


﴿هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ﴾
(سورة يونس - الآية 22)



http://lh4.ggpht.com/_k9sKsDb7RpM/TPVnsL2uZ0I/AAAAAAAAABc/WhIVHPOtR1E/%D8%B2%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B 1.jpg


وفي البحر الزَّبد..يضرب الله به أعظم مثل عن صراع الحق مع الباطل...


﴿أَنَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَاطِلَ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلأَرْضِ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ﴾
(سورة الرعد - الآية 17)

الحق والباطل.. ذلك الصراع الذي بدأ منذ خَلْق أبينا آدم عليه السلام.. استكبر إبليس لعنه الله عن السجود لأبينا.. لأنه رفض الحق.. واتّبع الباطل.. ويستمر الصراع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..

وفي أطول رحلة يعرفها التاريخ البشري.. رحلة صراع الحق مع الباطل.. تتزايد الفتن وتختلط المفاهيم ويتزين الباطل فيعجب البشر به.. كما يبدو الزبد كثيفا.. به من الرونق والجمال الظاهري ما يفتن العقول.. فتتوه النفس البشرية في خضم الفتن وتلاحقاتها ولا تستطيع التمييز بين الحق والباطل.. وقد تميز.. ولكن المعاصي تحول دون اتباع الأول واجتناب الثاني.. فيدعو القلب بإخلاص

ياااااااااا رب

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

****

وفي البحر من العظمة الشيء الكثير
وفيه من آيات الإعجاز ما تضمّنه كتاب العلي الكبير
وفيه من الأسرار ما لا يعلمه سوى اللطيف الخبير

********


في البحر -رغم خطايا البشر- صفاء بديع يسحر القلوب ويأسرها.. وفي النفس -رغم أكدار الدنيا- صفاء خفي ينعش القلوب ويغذيها..

صفاء يجلو بتنقية النفس وتزكيتها

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾
(سورة الشمس - الآية 9)


****


ترانا نلتقي أنا وأنت أيها البحر.. بعيدااا عن البشر.. وزحام البشر.. وخطايا البشر؟؟!!!

ترانا نلتقي أيها البحر وحيدين فأبثك في لحظات صفاء ما جادت به عيناي.. لأبثك سرا احترت فيه طوال عمري..

أنني أعشق اللون الأزرق لأنك أنت وهو عندي سواء؟!!!

********

كانت العين قد جادت بدميعات وقت السحر
وهي تخبرني أن حب البحر سر لا يدركه كل البشر
حبٌّ من ذاقه على المكاره جاهد نفسه لتصبر
وحمد ربه وعلى أنعمه شكر
ودعاه بالجنة حيث ما لا يُدرك بالعين ولا على البال يخطر..
هنالك.. هناااالك جنات تجري من تحتها الأنهر
وثمّة زيادة.. وجوه ناضرة إلى ربها تنظر

((اللهم لا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك))



اللهم اجعلنا من أولي الألباب




http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الاثنين 29 نوفمبر 2010
04:00




لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

•° نسرين °•
18/02/2011, 09:34 م
3. تحت المطر




http://lh5.ggpht.com/_YhF5vraESQ0/TTOIqbaspNI/AAAAAAAAAHI/Bq7oDunfyLo/1.jpg


كنت أمشي ذلك اليوم تحت المطر غير عابئة بنظرات الفضول من حولي وهي تراني أحمل المطارية دونما فتحها.. وغير عابئة بما تسببه لي حبات المطر من نوبات صداع نصفي...


وكثيرا ما تكرر معي ذات المشهد..


كان المشي تحت المطر دونما احتماء أقوى من نظرات الفضول وأقوى من الألم...
شيء ما في داخلي.. في نفسي يبعث على القوة والجرأة.. للمشي تحت المطر..
إنها حاجة قلبي الذي اشتدت حرارته من أثر الذنوب والخطايا.. عطشان هو يطلب الارتواء بالتوبة..


حين تمطر السماء.. ترتوي الأرض


وحين يتوب الإنسان.. ترتوي نفسه ويصفو قلبه


*****
أغمض عيني وأسرح بخيالي بعيدا


فأسمع طقطقة حبات المطر تنساب بخفة فتشكل لحنا من أعذب الألحان...



لحن عناق السماء بالأرض



ثم سرعان ما يرتفع صوت الطقطقة وتتحول إلى هطول مستمر ينقي الأرض مما خلفه البشر..


ودموع.. دموع تبدأ بخفة لا تكاد تشعر بها العين ثم سرعان ما تنهمر.. تنهمر بقوة لتغسل العين.. وبقدر ما تنهمر الدموع يزيد الحرقان في العين.. وقد يصحبه نحيب قوي.. كما يصحب الرعدُ المطرَ..






لا شيء يا عيني يستحق الدموع سوى ماضٍ كان في معصية الحنّان..


لا شيء يستحق الدموع سوى ماضٍ فيه فرّطت في حق المنان..


لا شيء يا عيني يستحق الدموع سوى البكاء خشيةُ من الرحمن...




*****


http://lh3.ggpht.com/_YhF5vraESQ0/TTOIqpR9tdI/AAAAAAAAAHU/iAnq89BXOag/22.jpg




حين يقع ضوء الشمس على قطرات المطر تشكل قوسا بهيجا من الألوان يسر الناظرين... وكذلك حين تقع شمس التوبة على القلب.. تنقيه وتصفيه وتنعشه.. تجعله مبتهجا بألوان الصفاء الداخلي.. فينتقل القلب من هم المعاصي وأحزانها إلى بهجة التوبة وبشرياتها..



للتوبة في النفس أثرها العجيب
تجعل الكون كله إلى النفس قريب
وكل حديث عن الطاعة إليها حبيب
فالتوبة للنفس خير من دواء أمهر طبيب

لو كان للتوبة مذاقا لكانت أشهى من الزبيب
ولو كان لها رائحة لكانت أطيب من أي طيب
رباه يا حنان يا سميعا لكل دعاء مجيب
تب علي من كل ذنب بعيدا كان أو قريب

رباه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك يا مجيب
رباه قد استودعتك قلبي فلا تجعل فيه سواك حبيب




*****


للألوان بريقها المميز.. وسحرها الخلاب الذي يلقيه ضوء الشمس على بضع قطرات من المطر لتشكل لحنا مرئيا عذبا من التناغم العجيب حيث تختفي قوانين الموضة التي وضعها بنو الإنسان.. حيث يضرب بها عرض الحائط..


في قوس المطر لا مجال لفرض لون على لون.. أو عدم انسجام هذا مع ذاك.. بل هو تناغم عجيب بينها كلها.. بمختلف درجاتها.. تنسجم دون أن يعتدي أيا منها على الآخر.. يظل الأزرق أزرقَ والأحمر أحمرَ والبرتقالي برتقاليا.. وهكذا كل الألوان.. ألوان يسمونها "ألوان الطيف"..


أما يستحي البشر أن يتعلموا من ألوان الطيف كيف تحفظ هوياتها وهي منسجمة متحدة؟؟


أما يستحون فيتحدون بمختلف أطيافهم.. وألوان بشرتهم.. وعقائدهم..


تجمعهم قطرة الحياة وشمس الإنسانية.. ويحفظون هوياتهم...




*****
قد يظهر القوس البهيج بعد هطول شديد للأمطار.. تشرق الشمس معلنة عن ميلاد بهجة تُرى في كل عين تلمح القوس العجيب..


وكذلك الإنسان في حياته.. قد يحتاج إلى فترات هطول شديد.. هطول العمل المتواصل والتعب والتحديات.. لتشرق شمس النجاح معلنة عن ميلاد تاريخ جديد.. تاريخ ما سعى الإنسان إلى صنعه..



﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾

(سورة النجم، الآيتان 39 / 40)




*****
قد ينزل المطر والبرْد شديد فيصير برَدا... حبات لؤلؤ لامعة.. نتيجة الضغوط الخارجية التي ترأسها انخفاض الحرارة.. لتشكل تلك الضغوط سمفونية عذبة تطرب الأذن لسماعها حين تطقطق حبات البرَد وهي تسقط على زجاج النوافذ..

http://lh3.ggpht.com/_YhF5vraESQ0/TTOIqTxOkuI/AAAAAAAAAHQ/HucPf77Fnzw/7.jpg

وكذلك الإنسان.. حين يحتك بالظروف.. حرارة وبرودة.. حرارة المعاصي والذنوب.. وحرارة المتاعب والمشاكل.. وكذلك البرودة..

برودة أخيه الإنسان.. برودة أخوته..
ضغط بارد يشيع في القلب دفئا عجيبا نحو إخوته في الإنسانية.. لأنه يدرك أن فاقد الشيء لا يعطيه كما هو.. ولكنه في النهاية يعطيه.. فجزاء الجفاء إحسان.. وجزاء السوء خير.. والمؤمن قوي عند بذل الخير والإحسان..


وقد تزداد البرودة.. برودة الجو.. أو برودة الإنسانية..

لتشكل الأولى أنقى لوحة في الطبيعة

وتشكل الثانية أنقى قلب إنسان

http://lh3.ggpht.com/_YhF5vraESQ0/TSfN_OtbFPI/AAAAAAAAAGQ/4jMoKVwc0AE/6.jpg

ما أروع اللوحات التي تصنعها الثلوج حين تسقط.. تسقط في هدوء وتجعل الناظر إليها في تساقطها يبتسم...

بياض يتجلى في كل بقعة تسقط فيها الثلوج..

نقاء ما بعده نقاء... ذاك هو ما تفعله الثلوج..

وقلب نقي.. نقي من الأمراض.. نقي من الدنيا

يفعل في النفس ما تفعله الثلوج في الطبيعة


لوحات بيضاء من صنع الثلوج

ونفس مطمئنة من صنع قلب نقي


(كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة - قال أحسبه قال هنية - فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، إسكاتك بين التكبير والقراءة ، ما تقول ؟ قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي ، كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد .

الراوي: أبو هريرة المحدث: - البخاري (http://www.dorar.net/mhd/256) المصدر: صحيح البخاري (http://www.dorar.net/book/6216&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 744
خلاصة حكم المحدث: [صحيح])





*****


http://lh5.ggpht.com/_YhF5vraESQ0/TTOIql6HC5I/AAAAAAAAAHY/hih7vzt3qXI/23.jpg


رباه اجعل قلبي كهذا أبيض نقيا
وطهره ربي من حب الدنيا
ربي اجعله معلقا بحبك
ليس فيه أحدا غيرك
مخلصا لك وحدك
أبيض من شهوات الدنيا
من الأمراض نقيا
بحبك طاهرا صفيا

ياااا رب



اللهم اجعلنا من أولي الألباب


http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif في أيام متفرقات كتفرق ذنوبي





لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

•° نسرين °•
21/02/2011, 08:46 ص
4. سواد الليل

https://lh4.googleusercontent.com/_YhF5vraESQ0/TVn9X__P1YI/AAAAAAAAAKg/KFoQSI7HWQY/1.jpg

بيني وبين الليل علاقة وُلدت بمولدي في ساعة ليلية... وامتدت لتصل حدا يرهقني ويجعل إعادة حساباتي قضية حتمية...

ما أعظم الليل وما أقواه... وكم يخفي في ثناياه من أسرار الكون وأسرار البشر..


وما أشبه الليل بالنفس البشرية حين يريد الإنسان أن ينزل بها من علو البحر وصفائه إلى الليل وسواده..


حين يأتي الليل يسود الظلام
وحين يقسو القلب يسود الظلم


تلك معادلة تختزل معنى الشقاء الإنساني في كل صوره ومعانيه

•°•°•°•°•°•°•°•°

يقولون أن فلان سيد القوم... أي سادهم وحكمهم.. ومعنى ذلك مشتق من سواد اللون لكثرته وقوته وعظمته..

وكذلك الليل سيد

سيد في الخير حين يريد الإنسان أن تسمو روحه أعلى الدرجات

وسيد في الشر حين يريد الإنسان أن تنحط روحه أسفل الدركات


وما رأيت في محبوب تناقض محبيه مثلما رأيت في محبي الليل


ينتظر عباد الرحمن ليلهم ليقوموا مصلين
وينتظر عباد الشيطان ليلهم ليقدموا القرابين

والليل ليل واحد على أية حال
ولكن الأوائل اختاروا حضرة الرحمن ونعم الاختيار
والآخرين قرروا أن يكونوا في حضرة الشيطان وبئس القرار

•°•°•°

في الليل.. في سواد الليل.. تختفي المظاهر.. تختفي الألوان ويختفي البريق.. ويختفي تمايز الأشكال ليعوضها تمايز الجواهر..

ويبين تميز المضمون دون سواه...

في الليل رغم سواده تنكشف الحقائق.. إذ أن ضوء النهار قد اختفى.. وسقطت أقنعة التزين..

وكذلك في المحن رغم عظم الفتن ينكشف المعدن..

تعرف حقائق الناس..

في سواد الليل لا في ضوء النهار تُعرف معادن البشر..

تعرف أهدافهم وهواياتهم وأحلامهم وأمانيهم..

وقد يبقى ما لا يُعرف عن البشر لا في الليل ولا في النهار

وفي سواد المحن.. وفي شدة الفتن.. تعرف حقائق البشر..

تعرف طبائعهم.. مبادؤهم.. صفاتهم

وقد يبقى ما لا يعرف لا في الشدة ولا في الرخاء

•°•°•°

ما أعظم دروس الليل في سواده.. في ظلامه.. في طوله

في السواد بشرى لنور ينتشر

وفي الظلام ذكرى لمن يتذكر

وفي الطول فرج لأمل ينتصر

كلما سادت حياتَك المحنُ والفتنُ يا إنسان اصنع لنفسك هالة الحق وانشرها من حولك

واعلم أنْ لولا سواد الليل ما طاف بك نور النهار

وكلما كثر الظلم لك أو من حول تذكر أن الظلم ظلمات يوم القيامة..

كمثل ظلم الدنيا الذي كان يرعبك أن تسير فيه.. تذكر ظلمات القيامة


وكلما طال بك الانتظار وكاد صبرك ينفذ.. أشع من حولك روح الأمل

وتذكر طول ليالي الشتاء..

واعلم أن لولا طول تلك الليالي ما اشتاق الإنسان للحظة أولى خيوط الفجر


•°•°•°

لا طالما وقفت عند الآيتين الكريمتين:

(وَٱلْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ، وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ)
(سورة الليل، الآيتان 1، 2)

(وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا، وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا)
(سورة الشمس، الآيتان 3، 4)

فمرة يسبق الليلُ النهارَ

ومرة يسبق النهارُ الليلَ

ولكن الأعجب من ذلك أن فعل الليل مضارع على عكس فعل النهار الماضي

واقرأ إن شئت قوله تعالى:

(وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا، وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا، وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا، وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا، وَٱلأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)
(سورة الشمس - الآيات 1 ــــــــ 10)

إنها من أعجب الآيات القرآنية!!!

أن كيف يكون الفعل غشي هو الوحيد ضمن تسع آيات آخرى فعلا مضارعا في مقابل ست أفعال ماضية؟؟

وإن كان المضارع ليغشى لأن الليل لا ينزل دفعة واحدة بل درجة درجة ابتداء من المغرب

فإن الأعجب هو أن يكون الفعل زكى -وهو مهمة الإنسان التي كلفه الله بها- درجة واحدة

وكذلك الفعل دسى...

لا شك أن لأهل الذكر ما يقولونه في ذلك.. ولكي نصل إلى درجة الصفاء لابد أن نسألهم

ولكن وقوفنا وتأملنا في ذلك قبل سؤالهم لأمر جدير بالتجربة..

فما أعظم أن نسأل أهل الذكر متلهفين باحثين عن الحق!!!


•°•°•°

المستبدون في الأرض هم أغبى البشر..

ها هم أولاء يعيشون نهاية استبدادهم كل ليلة..
شتاء وصيفا..
حرا وقرا..
في الهواء الطلق أو في القصور

يرون نهاية استبدادهم كل ليلة

مع بزوغ أول خيط من خيوط الفجر ينتهي ظلام الليل

ومع بزوغ أول خيط من وعي الشعوب ينتهي ظلم الاستبداد

•°•°•°

من اعتادوا مثلي مصاحبة الليل هم في الدنيا كثر
لكلٍّ ما يدفعه لتلك المصاحبة

ونحن نقرأ أن
(وَجَعَلْنَا ٱلَّيلَ لِبَاساً)
(سورة النبأ - الآية 10)

ولكن قليلا منا من يدرك كنهها

وأراني قد نُسِّيتُها فتاه عني الليل والنهار والنفس معاً

.
.
.

محتاجون نحن إلى كشف بحساب الليل وآخر بالنهار

ليصنعا معا كشفا لحساب النفس

ولكي تسمو النفس لابد من تزكيتها

فليس من العدل أن تكون الحياة خارجا منظمة وتشع الفوضى في داخلها

وليس من الحكمة أن يطلّ المرء بشمسه على الآخرين فيكون جسرا للجنة

ثم يطول سواد ليله فيقذف في النار


فقبل أن يريد الشعب بأجمعه الحياة

تسبقه النفس مستقلّة

وحينها
.
.
.


لابد لابد لليل الفوضى أن ينجلي


اللهم اجعلنا من أولي الألباب


http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif فجر الأحد 20 فبراير 2010
05:35


لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

ايمان علاء الدين
28/02/2011, 12:29 م
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRjvIxdS2z7w0jtzeP9bpq_JQZK4mSh_ ANtczK3uhQpx0xGcoiy-Q

نعمى عبد السلام
28/02/2011, 01:35 م
بارك الله فيك أخيتي موضوع جميل جدا جدا زادك الله من فضله و حفظك

اللهم اجعلنا من أولي الألباب

امين يارب

ساكنة الفردوس
01/03/2011, 04:01 ص
موضوع جميل فجزاك الله خيرا عليه
ونسال الله ان يجعلنا من اولي الالباب

مبتغاي الجنة
06/03/2011, 03:33 م
مااااااااااااشاءالله تبارك الرحمن؛
ماهذا القلم المؤثر !!؟
بوركت جهودك حبيبتي واصلي مشوارك
كتب الله أجرك ونفع بك وجعل قلمك يخدم
الدين والمجتمع بماينفع ياااااارب()

نورالشمس
06/03/2011, 03:44 م
موضوع جميل فجزاك الله خيرا

•° نسرين °•
14/03/2011, 06:57 ص
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان علاء الدين http://www.alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://www.alda3yat.com/vb/showthread.php?p=64690#post64690)
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRjvIxdS2z7w0jtzeP9bpq_JQZK4mSh_ ANtczK3uhQpx0xGcoiy-Q



اللهم آمين يا رب
جزاني الله وإياك وبارك فيك يا إيمان
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نعمى عبد السلام http://www.alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://www.alda3yat.com/vb/showthread.php?p=64714#post64714)
بارك الله فيك أخيتي موضوع جميل جدا جدا زادك الله من فضله و حفظك

اللهم اجعلنا من أولي الألباب

امين يارب


آاااامين
آمين يا ب وإياك يا نعمى
اللهم آاامين
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساكنة الفردوس http://www.alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://www.alda3yat.com/vb/showthread.php?p=64872#post64872)
موضوع جميل فجزاك الله خيرا عليه
ونسال الله ان يجعلنا من اولي الالباب

جزاني الله وإياك أختي
أسأل الله تعالى أن يجعلك من سكان الفردوس الأعلى
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبتغاي الجنة http://www.alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://www.alda3yat.com/vb/showthread.php?p=65878#post65878)
مااااااااااااشاءالله تبارك الرحمن؛
ماهذا القلم المؤثر !!؟
بوركت جهودك حبيبتي واصلي مشوارك
كتب الله أجرك ونفع بك وجعل قلمك يخدم
الدين والمجتمع بماينفع ياااااارب()

أكرمك الله تعالى أختي ورزقك الجنة التي تبغينها
أسأل الله تعالى أن يستخدم قلمي فيما يحبه ويرضاه وأن يكون شهيدا لي لا علي يوم الدين
يااا رب


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالشمس http://www.alda3yat.com/vb/da3y/buttons/viewpost.gif (http://www.alda3yat.com/vb/showthread.php?p=65880#post65880)
موضوع جميل فجزاك الله خيرا
جزاني الله وإياك وبارك فيك يا نور





لا إلــه إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين

•° نسرين °•
02/05/2011, 06:02 ص
https://lh6.googleusercontent.com/_YhF5vraESQ0/Tb3ZizBVhJI/AAAAAAAAANw/R-kYIpptw4U/%D8%AF%D9%85%D8%B9%D8%A9%20%D9%85%D9%86%20%D8%AE%D 8%B4%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87.jpg



دمعي.. وذنوبي.. وغفلتي


متى أدمعتِ؟؟ أوَ عيني يا نفسي تسألين؟؟
تسألين.. كأني بك حالَك تجهلين
يظن الناس بي خيرا.. وأنتِ بظنهم تفرحين
تفرحين، وتغترين.. وعن حالك تغفلين


تدمع العين كثيرا.. ما لك والبكا إن كنت لا تعتبرين؟
ما بالك والغفلة قد غلفتك وأنت لهذا الخبر تقرّين


تذكرين؟؟ أيا نفس هل تذكرين؟
لحظات السكينة التي بها معي تحفلين


واها يا نفسي كم يأخذني الحنين
لجلسة صفاء.. بعيدا عن العالمين
يأخذني الحنين لا لدمعة بل لعبرة بين يدي أرحم الراحمين


عبرة أرتوي منها وفي سماء النقاء والطهر معي تحلقين
ما لك والخلق؟ ما لك والعالمين؟


عمّ تبحثين؟ تبحثين عني بينهم أو نفسك يا نفسي تكتشفين؟

للناس تنصحين، وفي ثياب الواعظة لهم تبدين

وأنت أحوج إلى النصيحة والعظة ما لك تنافقين؟

ما لك تخادعين، ما لك تضحكين على العالمين؟؟

تخجلين؟؟ تخجلين لو عرفوك ومن قبحك تتسترين؟

تخجلين من الخلق، ومن الحق لا تستحين؟؟

ما لك كيف تحكمين؟؟ ما لك للرياء تعشقين؟؟

أوَ لا تخافين أن تكوني جسرا للجنة ثم في النار تقذفين؟؟


أ لا تخافين من يوم الدين؟

أ في الشفاعة تطمعين؟

وللرسول ليس لك ما بين يديه تعتذرين؟؟



تخجلين؟؟ من الحبيب الشفيع تخجلين؟



أولى لك الحياء من رب العالمين

أولى لك التوبة اليوم قبل الرحيل إن كنت تفقهين

أولى لك يا نفس العمل إن كنت الحشرَ مع أولي الألباب ترغبين


"اللهم اجعلني من أولي الألباب"


http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الاثنين 02 ماي 2011
01:50



لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

سناء ام فاطمة وعثمان
02/05/2011, 07:00 ص
الحمد لله ،،

الله المستعان

مؤثر حبيبتي كتب الله اجرك وغفر الله لي ولك ولي جميع المسلمين


دمعي.. وذنوبي.. وغفلتي


متى أدمعتِ؟؟ أوَ عيني يا نفسي تسألين؟؟
تسألين.. كأني بك حالَك تجهلين
يظن الناس بي خيرا.. وأنتِ بظنهم تفرحين
تفرحين، وتغترين.. وعن حالك تغفلين..

اللهم تجاوز عنا وارحمنا سبحانك اني كنت من الظالمين.

•° نسرين °•
29/05/2011, 01:34 ص
الحمد لله ،،

الله المستعان

مؤثر حبيبتي كتب الله اجرك وغفر الله لي ولك ولي جميع المسلمين


دمعي.. وذنوبي.. وغفلتي


متى أدمعتِ؟؟ أوَ عيني يا نفسي تسألين؟؟
تسألين.. كأني بك حالَك تجهلين
يظن الناس بي خيرا.. وأنتِ بظنهم تفرحين
تفرحين، وتغترين.. وعن حالك تغفلين..

اللهم تجاوز عنا وارحمنا سبحانك اني كنت من الظالمين.


أكرمك الله تعالى يا سناء

•° نسرين °•
02/06/2011, 06:35 ص
5.غدا تشرق الشمس

http://www.majaless.com/up/get-6-2011-0u6571uf.jpg (http://www.majaless.com/up)




هي.. هي كالأم في دفئها وحنانها
وهي.. وهي كالأب في حزمه وقوته

لا يمكن لبني البشر أن يحيوا دون أن تشرق الشمس على حياتهم بدفئها.. لا يمكنهم أن يبعتدوا عنها..

ولكن

متى ما اقتربوا منها زيادةً.. أحرقتهم في حزم!

وتلك هي العظمة الحقيقية التي تُعلمناها الشمس

أن نعرف الحدود ونمارسها
فلا نبتعد كثيرا حتى يصيبنا برد الجفاء
ولا أن نقترب كثيرا حتى يلفحنا حر الافتتان!!!


ولأجل ذلك ربما، تشرق الشمس كل يوم خوف أن نعتاد الابتعاد
والاعتياد قانون في بني الإنسان متى ما أحسوه أدمنوه

وهي كذلك تغرب كل يوم.. وهي في غروبها تدربنا على أن كل ما في الدنيا مهما كان عظيما إلى زوال فلا نتعلق به حد الافتتان!

((فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يٰقَوْمِ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ))
(سورة الأنعام - 78)



((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ))

(سورة الرحمن - الآيتان 26 / 27)

يا الله

ما أعظم آياتك!

ما أعظم مخلوقاتك!

ما أعظم الشمس حدّ القسم بها!

((وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا))

(سورة الشمس - الآية 1)

والله العظيم لا يقسم إلا بكل عظيم
والشيء العظيم لا نتعلم منه إلا كل عظيم


وتستمر عظمة الشمس إلى يوم القيامة

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
[ تدني الشمس، يوم القيامة، من الخلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل. قال سليم بن عامر: فوالله! ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين. قال: فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق. فمنهم من يكون إلى كعبيه. ومنهم من يكون إلى ركبتيه. ومنهم من يكون إلى حقويه. ومنهم من يلجمه العرق إلجاما. قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه.

الراوي: المقداد بن الأسود -المحدث: مسلم (http://www.dorar.net/mhd/261) -المصدر: صحيح مسلم (http://www.dorar.net/book/3088&ajax=1) -الصفحة أو الرقم: 2864
خلاصة حكم المحدث:صحيح]


إن عظمةً كعظمة الشمس -في شروقها وغروبها- حري بنا أن نفقهها ونقتبس من ضيائها لنصنع بعضا من عظمتنا الإنسانية!

******
عظمة الشمس تمتد لتنشر ضيائها على الكون كله
فإن كان الماء به تكون الحياة
فالشمس هي بريق تلك الحياة

أي عظمة تلك التي جمعت الماء بالشمس لتولد منهما الحياة!

بالماء تسقى الكائنات
والشمس طعام الكائنات

أو ليست النبتة الخضراء بالشمس تصنع أول الغذاء
ثم تتفضل النباتات بمنتهى الكرم على بني الإنسان والحيوان بما تصنعه

فكيف لبني الإنسان أن يحيوا ما لم تصنع النبتة الخضراء أول الطعام
وكيف للنبتة أن تصنع غذائها دونما شمس تركّب بضوئها نسغها الشهير؟


أي عظمة تلك التي جمعت برد الماء بحر الشمس ليصنعا حياة بأكملها!

******
لم أرَ في مخلوقات الله أشبه بالإنسان من البحر
ولم أرَ فيها أشبه بالأمم من الشمس

قبل شروق الشمسفجر جديد
وقبل شروق حضارات الأمم فجر ثورة الوعي والمعرفة

وفي نهضة الأمم ضحى الشمس وظهرها كأبعد ما يكون من القوة والعظمة


وقد يغشي التأخرُ الأممَ كما يصيب الشمسَ الكسوفُ!

وتستعد الشمس عصرا.. ثم تميل إلى الغروب آذنة لليل الراحة بالقدوم

وقد يغرب بريق الأمم آذنا لليل التخلف والتأخر بالقدوم

والشمس في غروبها إنما تحيا الدورة الطبيعية لتفسح لكائنات "الأرض" بالراحة بعد نهار طويل

غير أن غروب الأمم لا يأتي إلا حين يغلب الباطل الحق!
حين يغلب الظلم العدل

يقول ابن تيمية -رحمه الله: "إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة
ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة"

حين تغرب الشمس.. تأذن لسواد الليل بالقدوم.. كما يأذن غروب الحق لسواد الظلم أن ينتشر ...

ولكن غروب الشمس.. يفتح للناظر باب الأمل في شروق جديد..

شروق شمس لم تمت ولكنها غربت لتعود ذات صبح جديد لامعة.. مشرقة على الكون الفسيح

وذاك هو حال كل إنسان مع ظلام معصية تفتح شمسُ التوبة له بابا لحياة جديدة

وذاك هو حال الأمم مع ظلام الجهل تفتح له شمس الوعي بابا لنهضة جديدة مهما طال التأخر!!!



http://www.majaless.com/up/get-6-2011-w6rerfmz.jpg (http://www.majaless.com/up)


غدا..

غدا تشرق شمس التوبة

وغدا تشرق شمس الحب والعطاء والنجاح

وغدا
.
.
.

غدا تشرق شمس الأمة الإسلامية



اللهم اجعلنا من أولي الألباب



http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الجمعة: 08 أبريل 2011

تمت في

http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الأحد: 29 ماي 2011
06:30



لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

•° نسرين °•
01/07/2011, 06:24 ص
•.♥.• مـهلا: لئلا نفقد لحظات الصفاء •.♥.•

http://www.rofof.com/img5/7vgihl1.png


كان يا مكان
في منتدى الداعية "عمرو خالد".. وفي الساحة الإسلامية..
قررت أن أشارك في غرفة الجدعان "غرفة شباب الجنة"
غرفة افتراضية جمعت أناسا اتفقوا على الخير في كل مناحي الحياة الدنيا ليكون لقاؤهم الجنة.. رافعين شعار صاحب فكرة الغرفة "خذوا بإيدي وخليكم جدعان"

أحببت الغرفة وأحببت جدعانها وأحببت مشاركتهم لحظات صفائهم رغم مرور سنوات عدة من إنشاء الغرفة..
ورغم صعوبة التأقلم مع موضوع انطلق من سنوات إلا أنني حاولت استغلال جدول اقترحته "جدعة" من "جدعان" الغرفة
ليكتب كل واحد في يوم من أيام الأسبوع خاطرة

ظلت الأفكار تجول في خاطري وتختمر

واستيقظت ذلك اليوم باكرة ناظرة إلى الكون من حولي.. وإذا بالشجرة قبالة النافذة.. نظرت.. سرحت.. تأملت.. دمعت عيني... فكتبت أوراق الخريف.. وهناك.. من أمام تلك النافذة.. ولدت (خواطر "أولو الألباب").. على أمل مواصلة السلسلة داخل غرفة الجدعان.. ثم قررت أن أستقل بها في موضوع منفرد.. ربما لأنني أتوه وسط موضوعات الآخرين.. وربما لأنني أحببت أن يشاركني الجميع لحظات التفكر تلك.. مستقلة.. حرة لا يحكمها سوى عنوان الخواطر..

وتزامنا مع منتدى "عمرو خالد" نشرتها في قهوة كتكوت

واستمرت الخواطر.. بين صفاء البحر وزخات المطر..

******

ربما جرى قلمي كثيرا.. وربما تدافعت أزرار لوحة مفاتيحي أكثر.. لكنني لم أشعر بما أشعر به وأنا أكتب الخواطر

قرأت للكثيرين قائلين أن الكلمات هي التي تكتبهم لا هم من يكتبون الكلمات
فظننتهم مبالغين
وإذا بالخواطر تكتب نفسها وما أنا إلا ناقلة لتلك الحروف

وهذا هو سر قلتها رغم مرور وقت طويل على أول انطلاقة لها

لا أستطيع أن أكتب إن أذنبت
لا أستطيع أن أكتب إن عصيت
لا أستطيع أن أكتب وذهني مشتت بما حوله من فوضى الدنيا
بل إنني إن نقلت الموضوع إلى ساحة أخرى قصد الإفادة.. وشعرت بفوضاها لم أستطع الكتابة

ولو كان ذاك لوحده لكان عاديا

غير أنني لا أستطيع كتابة الخواطر إلا في الظلام لا يمدني بالنور سوى شاشة الكمبيوتر وخيوط تفكر نسجها قلب أتعبته الذنوب والخطايا..

هناك.. في الظلام الدامس.. تنطلق الأصابع مسترشدة بطول العشرة مع أزرار لوحة المفاتيح... وهناك تنزل دميعات على استحياء حينا.. وحينا آخر تنساب بخفة.. مشكّلة مع طقطقة الأزرار لحنا خفيا يغطيه القلب وما حوى..

هناك.. يقلب العقل صورا من ألبوم ماض محرق.. وهناك.. يستشف القلب من قوة مستقبل مشرق.. وهناك.. يسرح الخيال بكون فسيح.. وهناك.. تحمل الروح السر ...
والعين بعد ذاك كله تصدق.. فتنزل الدمعة تارة على استحياء وتارة بانسياب..

هناك.. هناك فقط تغسل الدموع الذنوب
هناك.. هناك فقط تتمخض لحظات صفاء

هناك فقط.. تجود الأصابع ببضع نقرات

هناك.. ليس على الخواطر سلطان سوى سلطات لحظات الصفاء

لا البلاغة تحكم.. ولا قوة البديع والبيان تحكمان

ولا دقة التعبير تحكم
ولا كثرة الزخرف والمعلومات تحكم

لا سلطان على تلك النقرات سوى لحظات الصفاء الداخلية التي تنبثق عن قمة الفوضى الخارجية

******

وذات يوم.. في خاطرة من خواطر أولي الألباب.. كَتبت لي مشاركةٌ تعليقا لم أستطع أن أفهمه.. قرأته غير مرة..

في بدايته ((رحلة مع وجود)).. وفي نهايته ((خيتي وجود))

أخذني خيالي كما لغتي بعيداا.. بعيداا.. هناااك.. في عالم الفلسفة.. في الكون الفسيح.. حيث وجود الكون.. حيث وجود الجمال.. حيث وجـــود التأمل

عجزت عن الرد عن فلسفة عميقة صاحبت تلك الكلمات.. مشاركة تتغنى بالصفاء.. والنقاء.. والزخات.. فشكرت "صاحبتها" ودعوت لها..

وذات يوم
اكتشتفت سر ذلك الـ "وجود" فتاه مني الصفاء فترة غير يسيرة!!!

******

بدأت ألمح في جوجل انتشارا غريبا للخواطر..

الكل ينقل.. والكل يمدح.. والكل يشكر.. والكل يثبّت.. والكل يدعو

فتعكرت لحظات الصفاء

لم تتعكر لأجل أن الناس قد نقلت دون الإقرار بحق الأمانة
فرغم أنني دوما أشدد على الآخرين مطالبتهم بحقوقهم في النقل نشرا لمبدأ الأمانة

ورغم أنني قد أطلب من الآخرين أمانة نقل موضوعاتي الأخرى حفاظا على المبدأ نفسه

إلا أنني هنا.. وهنا بالذات.. لا أستطيع أن أقولها..
ذلك أنني لست أنا من أكتب.. إنما لحظات صفائي من تكتب.. وأنا مجرد ناقلة!

ورغم أنني قد أكون سعيدة بكثرة الدعاء وسياحة القراء مع الكلمات في مختلف المنتديات الإسلامية والاجتماعية وحتى الترفيهية

غير أن ما عكر الصفاء أمران لا ثالث لهما

فأما أحدهما سرعة انتشار الموضوع بنفس نوع خطي ونفس الحجم ونفس الألوان حتى

فبت أخشى..
بت أخشى أن أن يُظنّ في الظنون ممن لا يعرفني

أن يُظنّ أنني أنا الناقلة لا المنقول عني

والقضية ليست في إثبات الحقوق فذاك أسهل الأمور والتواريخ وحدها تكفي

غير أن الداخل ليقرأ.. يدخل باحثا عما يصفي ذهنه، فإن تعكر تاهت منه لذة التفكر!

فواعجبا من حال وصلنا فيها أن يخاف صاحب الأمانة أن يخوّن
وصاحب النقل مرتاح!

لأجل ذلك كتبتها في منتدى مهارتي ومنتدى الداعيات وصفحتي على الفيس بوك

كتبتها لتظل لحظات الصفاء بالقرب مني..

وأما ثانيهما.. فاكتشافي لسر الـ "وجود"

لقد اكتشتفت قدرا أن إحدى ناقلات الخواطر على أحد المنتديات اسمها وجود

وأن أحد الأعضاء رد عليها بمشاركة راقية بلغة عذبة وضمنها اسم
"وجود".. لتقرأ عضوة تلك المشاركة في مكان بعيد.. وتنقلها.. وأين؟؟ حيث أكتب أنا..

لقد دارت الدنيا ولفت بالمشاركة.. حتى استقرت بها حيث الموضوع الأصلي.. ولكن منقولة.. لا مبتدعة!

فعجبت لأقلام جفت.. وكيوبردات عجزت.. لدرجة أن صارت المشاركات تنقل بعدما كانت الموضوعات وحدها المنقولة!

وهنا.. هنا فقط حُق لي أن أقول مهلا..

إنني أعلم يقينا أن أي ناقل للخواطر
لابد مارا من إحدى الطرق الخمسة
إما على المنتديات الأربع
وإما على صفحتي على الفيس بوك


إخوتـــــــــــاه

إنما تلك اللحظات لم تكتب.. لتنقل لجمال كلماتها وبهرجة زخرفها..

إنما هي لحظات نشتاق إليها

لحظات يأخذنا إليها الحنين في غمرة فوضى الدنيا

لحظات ننقب عنها آملين أن تمحو أوزارنا

لحظات نحياها لنعبر إلى بر الأمان

لطفا

لطفا

لطفا

انقلوا اللحظات ولا تنقلوا الكلمات

إنما نطمع ونطمح أن نكون من أولي الألباب

وليس من خلق أولي الألباب

"نقل الكلمات"


اللهم اجعلنا من أولي الألباب



http://forum.amrkhaled.net/images/icons/icon23.gif الجمعة 01 - يوليو - 2011
02:40



لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين