المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : ما حقيقة التوكّل على الله ؟!!!


هند محمد
01/02/2009, 07:56 م
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

أما بعد

أخواتي الحبيبات ؟؟

سؤال كثيرااااااااااااا ما يطرأ على خاطر كل واحد منّا

قد نظنّ أنّنا على قدر من الإستقامة وأننا نتوكّل الله حقّ توكّله وأننا على يقين بما عند الله

لكن ..

عند الإمتحان يكرم المرئ أو يهان !!!!

قد يأتينا البلاء بعد أن كنّا في رغد وصفاء

قد نفقد عزيز أو نبتلى بمرض أو نفقد مالا

فهل يا ترى نتوكّل على الله حقّ توكّله ؟!!

لو أردنا أن نصدق مع أنفسنا في الجواب لقلنا

لا لم نتوكّل على الله حقّ توكّله

نعم نعلم أن الله إنما يبتلي لحكمة

نعلم أن الله هو الحكم العدل

نعلم أن الله هو الصادق .. ومن أصدق من الله حديثا

نعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا

نعلم .. ونعلم .. ونعلم و.....

لكن ..

نجزع عندما يصيبنا الهم والغم

نحزن لما أصابنا

ونفكّر في طريقة قد تخرجنا ممّا نحن فيه

قد نتعلّق بالأسباب الدنيوية أكثر من تعلّقنا بالله مع أننا نقول باللسان ' توكّلنا على الله '


لم انتبه لهذا الأمر " حقيقة التوكّل على الله " إلا بعد أن رأيت أعزّ الناس إلي في محنة - وأنا أحسبه على خير والله حسيبه -

لكنني تفاجئت وأنا أجده يدرس ويحسب بأمور دنيوية محضة ويقول الحال الراهنة صعبة والقادم أشدّ منها

ويكرّر على مسامعي أثق في أنّ الله سيفرّج همّي

وأعلم أني في خير كبير والحمد لله على كلّ حال

لكن ما تراه عيني يخالف كثير ما تسمعه أذني

الحمد لله ليست كلمة نقولها بعد أن نعدّ الخسائر وننظر إلى ما حولنا من متاعب
ويرى كل من حولنا تغيّر ملامحنا وذبول وجهنا وشدة تأثرنا ...


حاولت كثيرا أن أغيّر تلك النظرة لكني فشلت

لربما أني أحتاج أكثر من قريبي هذا إلى معرفة ' حقيقة التوكّل على الله '

ولعلّ ما أصابه تنبيه لي قبل أن يكون تنبيها له

التوكّل على الله كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة .


فهل نحن حقّا متوكّلون ؟!!!

سؤال عجزت أن أجد له جوابا في ما أراه من قريبي أو ربما أنه لم أحسن طريقة في التعامل معه

لكن المشكلة أن قريبي يقول ' أنّ من يواجه المشكلة ليس كمن يتفرّج عليها ' ؟؟

فهل هو محقّ في كلامه ؟!!

قال تعالى : ( الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين )

كيف استطيع أن أجعل معنى هذه الآية يترسّخ في قلب قريبي ؟؟
كيف أستطيع أن أفهمه أن التوكل ليس تركا للأسباب وإنما نتوكل ونأخد بالأسباب إلا أننا لا نعتمد عليها ؟؟

فمن يشاركني ويوجهني ؟؟

وجزاكم الله كل خير

الفقيرة الى المنان
03/02/2009, 12:32 م
جزاك الله الخير كله وسددك

أم فارس
04/02/2009, 02:36 م
جزاك الله خيرا أختي الغالية هند

هند محمد
04/02/2009, 08:26 م
الفقيرة إلى المنّان

أم فارس

جزاكما الله كل خير


لكن من ستثري الموضوع بمشاركاتها؟!!!

أنتظركن أخياتي

مداد العطاء
25/02/2009, 01:43 ص
معك هند في كل حرف ذكرته
ولا يمنع ذلك من أن يظهر أثر المحنة على الشخص
التوكل على الله ليس كلاماً يقال
بل هو عمل وبذل للأسباب مع يقين تام بأن الله لم يقدر لنا الا الخير
ويظهر فيما ينطق به الشخص من كلمات
وللننظر الى يعقوب عليه السلام
فقد أحب حبيب لقلبه
ابنه يُوسُف
فقد بصره لفقده
ماذا قال بعد صبر سنين
عندما قال له أبناؤه (( تالله تفتؤ تذكر يوسُف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين ))
قال (( انما أشكو بثي وحزني الى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ))
بعد ذلك أخذ بالاسباب
(( يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون )) ولكنه لم يعتمد عليها
اعتمد على أن لا ييئس من رَوح الله ونبه أبنائه لذلك
ولكنه لم يعتمد على ذهابهم للبحث عن أخيهم
فربما لا يكون لقائه بابنه بهذا السبب
ولما صدق توكلا على ربه وجاءه البشير بقميص يوسف
(( قال ألم أقل لكم اني أعلم من الله مالا تعلمون ))
قصة لو تأملناها وجدنا في ثناياها الكثير
الله تعالى يقول في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي
فأين احسان الظن بالله
ويقول أيضاً في كتابه (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ))
حقيقة التوكل
أن نفوض كل أمورنا اليه سبحانه
وكما قلتي ياغالية
نأخذ بالاسباب لكننا لا نعتمد عليها
فنحن لا ندري أيها سيقدر الله أن يكون سبباً لاخراجنا مما نمر به
جزيتي الجنة حبيبتي هند
طرحك راااائع
لك محبتي :)

دليمي
25/02/2009, 06:10 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) (آل عمران : 159) .
ومن فضيلته أنه دليل على صحة إسلام المتوكل ، قال تعالى : ((وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ)) (يونس : 94) .

وقد طبع ضعفُ التوكل على الله أناسا بطباع غريبة عن صفات المؤمنين، منها النفاق وتملق مَنْ يتوهمونه ممسكا بالمصالح، كالوظائف والمناصب والامتيازات؛ خلافا للمعتقد أن الله هو جالب النفع ومانع الضر: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران : 26] وليس بعيدا عن هذا ما أصيب به كثير من المسلمين من ضعف الهمة والتثاقل عن المعالي.

وتَعْظُمُ في عَيْنِ الصَّغيرِ صِغارُها *** وتَصْغُرُ في عَيْنِ العظيمِ العظائم ُ
فالتوكل عمل للقلب، ثم تفويض إلى الله واعتماد عليه، لا على أحد سواه، ولا حتى على قوى الإنسان الذاتية، وأسبابه التي يملكها. وبَوْنٌ شاسع بين من يعتمد على القوى المادية التي تبقى محدودة أبدا مهما عظمت، وبين من يعتمد على خالق تلك القوى؛ من بيده ناصية الخلق وملكوت السموات والأرض.

.................................................. .................................................. .............................
ثم بعد ذلك يأتي الأخذ بالأسباب التي أُمرنا بها، دون تقصير، أو تواكل، مع استشعار أنها ليست هي التي تحقق المطلب، أو تنجح المأرب. ولسان حال المؤمن: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88].

ان ضعف التوكل على الله تحديدا، هو سبب جلّ التخاذل الذي ابتلي به كثير من الناس؛ فلم تعد معاني الإيمان بقدرة الله تعالى المطلقة، وأنه كافي عباده وحسيبُهم. لم تعد تشغل في النفوس المكان المكين بالرغم من أنهم يتلون قول الله سبحانه
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} [
وهم يسمعون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا».

.....هذا مختصر اضيفه بين صفحتك اتمنى ان يكون مفهومه مقنع ويستفيد منه فمن حرصي الشديد على ان اضع بين صفحتك هذه بعض المفاهيم التى حثنا عليها ديننا الحنيف راجية من الله سبحانه وتعالى ان تكون راجعت على كل من هم في حاجة لها بلفائدة جزاكي الله خير خير محبتي هند ورزقك اعلا الجنان ووفقك الله الىمافيه الخير تقبلي مروري


:)