المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : الشيخ الالبانى


مها صبحى
04/01/2009, 08:14 م
يعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزينالمتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث
مولدهونشأته
ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرةمتدينة يغلب عليها الطابع العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.

* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعدأن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية
.
* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قررعدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمهالقرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختمالألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخسعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا فيالوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

* أخذ عنأبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقهمنها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرتهللشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.

تعلمه الحديث
توجهه إلى علم الحديث واهتمامه به :
على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهبالحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علمالحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنارالتي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هونسخ كتاب "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظالعراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

كان ذلك العمل فاتحة خير كبير علىالشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلكفي الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة لهليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيثيدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني منعمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجهالحديثية المنهجية أيضاً كتاب "الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبرانيالصغير" و لا يزال مخطوطاً.
ثناء العلماء عليه
قالسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
(ما رأيت تحت أديم السماء عالمابالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني)
وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: "ان الله يبعث لهذه الأمه علىرأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم.

وقالالفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين:
فالذي عرفته عن الشيخ من خلالاجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كانفي العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذوعلم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً منالناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلى علم الحديث، و هذه ثمرة كبيرةللمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيكبه.

العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي
قول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهوفي درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له".

آخر وصية للعلامة المحدث
أوصي زوجتي و أولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة -أولاً- وألايبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا منأقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبوعبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره -هو- لإعانته على ذلك.

وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنهاسوف لا تنبش...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كانخارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعملعملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر ليذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

وأوصي بمكتبتي -كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً،أو تصويراً، أو مخطوطاً -بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينةالمنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلفالصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.
راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها،كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
(ربأوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح ليفي ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

27 جمادى الأول 1410هـ

وفاته
توفي العلامة الألباني قبيل يومالسبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م،و دفن بعد صلاة العشاء.

و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.

الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله والتي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلاالمقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

امة الله
04/01/2009, 08:17 م
سلمت يداك وبوركتي يا اختاه