المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : نتدارس .. الفوائد ..


نبض القلوب
24/04/2008, 02:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي في الله

نلتقي معكم هنا

نتناول بين أيدينا كتاب للأمام ابن القيم وهو كتاب :

الفوائد

التقي معكم هنا نجتمع نضع لكل يوم فائدة معينة تقرأها كل اخت تعيها بقلبها ثم تكتب منها ما ا ستفادته .. وكيف تستطيع ان تترجم هذه الفائدة وتطبقها في حياتها

نعم احبتي نحن في أمس الحاجه

إذا

هلموا نمضي معا في كتاب الفوائد


من تقول أنا لها وتبدأ معنا المسير

انتظركم لأضع الفائدة الأولى

ثم نبدأ نتمعن ونتأمل .. ونستقي من الفوائد الفوائد الكثيرة


هلموا أحبتي


نمضي معا

سنبلة
24/04/2008, 03:55 م
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
إن شاء الله معكِ أخيتي

أم معتاد
24/04/2008, 11:30 م
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
إن شاء الله معكِ أخيتي

أنين
24/04/2008, 11:44 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا أختاه

معكن إن شاء الله

نبض القلوب
25/04/2008, 12:49 م
أحبتي في الله

معكم .. ونبدأ معا

بوركت الهمم

اخواتي سنبلة ...أم معتاد .. وأنين


ننتظر البقية ... ونبدأ الأحد إن شاء الله بعرض الفوائد ...وتأملها .. والبدء بتجديد النية ..ونتوكل على الله


بوركتم .. أحبتي

داعية إلى الله
26/04/2008, 01:44 ص
أنا معكن بإذن الله

وهذا رابط الكتاب

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=8&book=80

للتحميل المباشر اِظغطي هنا (http://www.saaid.net/book/76.zip)

أختكن داعية إلى الله ، والله ولي التوفيق

هند عياد
26/04/2008, 02:01 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكى الله خيرا اختى الفاضلة
واسمحيلى اكون معاكم
احبكم جميعا فى الله

عائشه
26/04/2008, 05:29 م
أنا اشارك معكم ان شاء الله ..

سؤال :: هل يشترط ان تكون الفائده من كتاب الفوائد:: يعني هذا الموضوع لتدارس كتاب الفوائد ؟

..

جزاكن الله خيرا .. متى نبدأ ؟؟ :)

أنين
27/04/2008, 06:38 م
اليوم هو الأحد أخواتي
أي يوم البدء إن شاء الله

في انتظاركن سأتابع معكن

وانا عندي مشكلة في رابط الكتاب
المشكلة في الويندوز فهناك خطأ يحدث في فك ضغط الكتاب

أم سيرين
27/04/2008, 09:20 م
السلام عليكم و رحمة الله

ما شاء الله أختي الغالية نبض القلوب ، بارك الله فيك و في جهودك ...

بإذن الله تعالى سأحاول أن أكون معكن ...

و جزاك الله خيرا أختي الكريمة داعية إلى الله على الرابط ....

بوركت الجهود و الملتقى الجنة .....

نبض القلوب
28/04/2008, 04:38 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عذرا احبتي لم ادخل بالأمس

هنا ادرج لكم رابط يساعد الأخوات في تدارس كتاب الفوائد

والأخت التي سألت نعم الفوائد فقط مقتصره على كتاب الفوائد ان شاء الله

http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=140&CID=1

وعلى بركة الله

نبدأ بالفائدة الأولى

على كل اخت قراءتها ثم تأملها .. جيدا .. ومحاولة استقاء الفوائد منها سواء من سماع شرح معين .. او اجتهاد شخصي منها بارك الله منكم

قاعدة جليلة‏:‏ الانتفاع بالقرآن وشروطه

إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وأَلْقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه وإليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله ، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 37 من سورة ق‏)‏‏.‏ وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفاً على مؤثر مقتض، ومحل قابل، وشرط لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذي يمنع منه، تضمنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظ وأبينه وأدله على المراد‏.‏

فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إن في ذلك لذكرى‏}‏ إشارة إلى ما تقدم من أول السورة إلى هاهنا، وهذا هو المؤثر، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ لمن كان له قلب‏}‏ فهذا هو المحل القابل، والمراد به القلب الحي الذي يعقل عن الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إن هو إلا ذكر وقرآن مبين‏.‏ لينذر من كان حيًّا‏}‏ ‏(‏الآيتان‏:‏ 69‏.‏ 70 من سورة يس‏)‏‏.‏ أي حي القلب‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏أو ألقى السمع‏}‏ أي وجَّه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام‏.‏ وقوله تعالى ‏{‏وهو شهيد‏}‏ أي شاهد القلب حاضر غير غائب‏.‏

قال ابن قتيبة (1)‏ ‏:‏ استمع كتاب الله، وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه، وهو إشارة إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهو القلب وغيبته عن تعقل ما يقال له، والنظر فيه وتأمله، فإذا حصل المؤثر وهو القرآن، والمحل القابل وهو القلب الحي، ووجد الشرط وهو الإصغاء، وانتفى المانع وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب، وانصرافه عنه إلى شيء آخر، حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكر‏.‏

فإن قيل‏:‏ إذا كان التأثير إنما يتم بمجموع هذه، فما وجه دخول أداة ‏"‏أو‏"‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أو ألقى السمع‏}‏ والموضع موضع واو الجمع ‏(2)(3)(‏ يقصد واو العطف التي تجمع بين شيئين فحينما تقول‏:‏ جاء محمد وعلي، فقد اجتمع مجيء كل منهما‏.‏‏) "(‏ يقصد واو العطف التي تجمع بين شيئين فحينما تقول‏:‏ جاء محمد وعلي، فقد اجتمع مجيء كل منهما‏.‏‏) "(‏ يقصد واو العطف التي تجمع بين شيئين فحينما تقول‏:‏ جاء محمد وعلي، فقد اجتمع مجيء كل منهما‏.‏‏) "(‏ يقصد واو العطف التي تجمع بين شيئين فحينما تقول‏:‏ جاء محمد وعلي، فقد اجتمع مجيء كل منهما‏.‏‏) "(‏ يقصد واو العطف التي تجمع بين شيئين فحينما تقول‏:‏ جاء محمد وعلي، فقد اجتمع مجيء كل منهما‏.‏‏) "‏ لا موضع ‏"‏أو‏"‏ التي هي لأحد الشيئين‏.‏

قيل‏:‏ هذا سؤال جيد، والجواب عنه أن يقال‏:‏ خرج الكلام بـ ‏"‏أو‏"‏ باعتبار حال المخاطب المدعو، فإن من الناس من يكون حي القلب واعيه، تامّ الفطرة، فإذا فكَّر بقلبه وجال بفكره، دله قلبه وعقله على صحة القرآن وأنه الحق، وشهد قلبه بما أخبر به القرآن، فكان ورود القرآن على قلبه نوراً على نور الفطرة‏.‏ وهذا وصف الذين قيل فيهم‏:‏ ‏{‏ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 6 من سورة سبأ‏.‏‏)‏ وقال في حقهم‏:‏ ‏{‏ الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء‏}‏ فهذا نور الفطرة على نور الوحي‏.‏ وهذا حال صاحب القلب الحي الواعي‏.‏ قال ابن القيم‏:‏ وقد ذكرنا ما تضمنت هذه الآية من الأسرار والعبر في كتاب ‏"‏اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية‏"‏ فصاحب القلب يجمع بين قلبه وبين معاني القرآن فيجدها كأنها قد كتبت فيه، فهو يقرأها عن ظَهْر قَلْب‏.‏

ومن الناس من لا يكون تامَّ الاستعداد، واعي القلب، كامل الحياة، فيحتاج إلى شاهد يميز له بين الحق والباطل، ولم تبلغ حياة قلبه ونوره وزكاء فطرته مبلغ صاحب القلب الحي الواعي، فطريق حصول هدايته أن يفرغ سمعه للكلام وقلبه لتأمله والتفكر فيه وتعقل معاينه، فيعلم حينئذ أنه الحق‏.‏

فالأول حال من رأى بعينه ما دعي عليه وأخبر به‏.‏ والثاني حال من علم صدق المخبر وتيقنه وقال‏:‏‏"‏ يكفيني خبره‏"‏ فهو في مقام الإيمان، والأول في مقام الإحسان‏.‏

هذا وقد وصل إلى علم اليقين، وترقى قلبه منه إلى منزلة عين اليقين، وذاك معه التصديق الجازم الذي خرج به من الكفر ودخل به في الإسلام‏.‏ فعين اليقين نوعان‏:‏ نوع في الدنيا ونوع في الآخرة، فالحاصل في الدنيا نسبته إلى القلب كنسبة الشاهد إلى العين‏.‏ وما أخبرت به الرسل من الغيب يعاين في الآخرة بالأبصار، وفى الدنيا بالبصائر،‏(4)(5)(‏البصائر‏:‏ من البصيرة وهي التعقل والفطنة والانتباه‏.‏‏) "(‏البصائر‏:‏ من البصيرة وهي التعقل والفطنة والانتباه‏.‏‏) "(‏البصائر‏:‏ من البصيرة وهي التعقل والفطنة والانتباه‏.‏‏) "(‏البصائر‏:‏ من البصيرة وهي التعقل والفطنة والانتباه‏.‏‏) "(‏البصائر‏:‏ من البصيرة وهي التعقل والفطنة والانتباه‏.‏‏) "‏ فهو عين يقين في المرتبتين‏

انتظر مشاركاتهم

نتواصل على طاعة الله

اختكم

نبض القلوب

احبكم في الله

عائشه
29/04/2008, 05:23 م
القيم المستفادة من الفائدة :

* أهمية تدبر القرآن الكريم ، وأن هجر تدبره من صفات المنافقين:
قال تعالى : (أفلا يتدبرون القران) النساء 82
قال القرطبي رحمه الله تعالى : عاب المنافقين بالإعراض عن التدبر في القران والتفكر فيه وفي معانيه.

* من هجر القرآن ترك التفكر في آياته :
قال تعالى : (وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) الفرقان 30
قال ابن كثير رحمه الله تعالى : وترك تدبره وتفهمه من هجرانه.

*لايهم كم تقرأ المهم كيف تقرأ .. هل يصل القرآن إلى قلبك ؟
عن ابي جمرة رحمه الله تعالى قال : قلت لابن عباس : إني سريع القراءة وإني أقرأ القران في ثلاث ، فقال : لأن اقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها ، أحب إلي من أن أقرأ كما تقول .

* الواجب العملي لجميع الأخوات التي قران الفائده .. وان اولكم .. بان نبدأ بتغير طريقتنا في قراءة القران الكريم .. من تلاوة تعبد فقط .. إلى تلاوة وتفكر وتدبر وتعلم .. كما أمرنا الله تعالى

نبض القلوب
30/04/2008, 01:19 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخيتي : عائشة بارك الله فيك وزادك من فضله

نعم نقف مع القرآن بتدبر .. ونحيي قلوبنا .. التي تشربت الدنيا .. بكل احوالها والله المستعان

استوقفتني الكلمات : واستخرجت لكم فائدتين :

الأولى : اننا ان اردنا الإنتفاع بالقرآن لا يتحقق لنا ذلك إلا بحياة القلب .. وان نجمع قلوبنا عند قراءته .. ونتدبر معانية .. وكل ما استجمعنا القلب .. تحقق لنا يقين .. ان القرآن نهج حياة .. نستنير به في كل حين

الثانية:(( فطريق حصول هدايته أن يفرغ سمعه للكلام وقلبه لتأمله والتفكر فيه وتعقل معاينه، فيعلم حينئذ أنه الحق‏)) ان قلوبنا امتلأت بأشياء كثيرة .. جعلتها .. تسهو وتلهو وتضيع الفرص فلابد ان نفرغ القلوب .. لنعي ونتدبر

بوركتم احبتي انتظر مشاركاتكم

.‏

فوزية احمد
30/04/2008, 03:57 م
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
حياكن الله اخواتي
ساحاول المشاركة في الفائدة الاولى

سبحان الله الكل يقرأ القرآن ويسمعه ايضا
ولكن
كل منا يغترف منه حسب قابيلية المحل
والمحل هو القلب
وقلوبنا اليوم لا حول ولا قوة الا بالله عليها الران الا من رحم ربي
واقصد بالران امراض القلوب
من كبر و حسد وبغض وحب الدنيا واتباع الهوى....
لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم دائما يحث على الاعتناء به
لانه محل نظر الله .
وكذلك سبب صلاحه اذ قال .ان في القلب مضغة ان صلحت صلح الجسد كله..
وايضا يصلح جهاز الاستقبال
اخواتي الذي اريد ان اصل اليه هو .
كيف نلقى الله بمثل هذا القلب
وهل سيكون راض عنا
وهو القائل وقوله الحق.يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
اخواتي الاعتناء بالقلب يظهر لي والله اعلم اولى الاولويات
لانه ان كان مريضا
حجبنا عن الله
وجعل على قلوبنا اكنة ان نفقه القرآن
وايضا على آذاننا وقرا
واكثر من هذا نرى الآيات ولا نؤمن بها
وكذلك نصبح من القاسية قلوبهم
فلنحذر اخواتي ان يكون عندنا مرض ولا نعمل للشفاء منه
فمرض القلب من أفتك الامراض التي يمكن ان نمرض بها ولا نحس أو لا نكترث
اخواتي هذه خواطر فقط
ومحاولة
واعتذر عن عدم اجادة استخدام الحاسب
بارك الله فيكن

العائدة الى الله
30/04/2008, 11:37 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اختنا الغالية على هذا المجهود وبارك الله لك في كل اعمالك:)
ان شاء الله اكون معكم ادا الوقت مناسب لي
استودعكن الله الذي لاتضيع ودائعه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبض القلوب
01/05/2008, 07:37 م
احبتي بوركتم .. وجمعنا وإياكن على طاعته

اختي الغاليه

فوزية احمد : اجدت واحسنت الوصف نعم هو ما نحتاجه اصلاح قلوبنا

وان نصلح تلك المضغة التي ان صلحت صلح الجسد كله

والله المستعان

اردد واقول

شغلتنا الدنيا شغلتنا .. وتداعت علينا من كل صوب والله المستعان

انتظر تواصلكم احبتي

نتواصل .. نلتقي فنرتقي

نبض القلوب
10/05/2008, 04:59 م
احبتي

ننتقل للفائدة الثانية :

سورة ‏"‏ق‏"‏ جامعة لأصول الإيمان

وقد جمعت هذه السورة من أصول الإيمان ما يكفي ويشفي، ويغني عن كلام أهل المعقول، فإنها تضمنت تقرير المبدأ والمعاد والتوحيد والنبوة والإيمان بالملائكة، وانقسام الناس إلى هالك شقي وفائز سعيد، وأوصاف هؤلاء وهؤلاء‏.‏ وتضمنت إثبات صفات الكمال لله وتنزيهه عما يضاد كماله من النقائص والعيوب وذكر فيها القيامتين‏:‏ الصغرى والكبرى، والعالمين‏:‏ الأكبر وهو عالم الآخرة، والأصغر وهو عالم الدنيا، وذكر فيها خلق الإنسان ووفاته وإعادته، وحاله عند وفاته ويوم معاده، وإحاطته سبحانه به من كل وجه حتى علمه بوساوس نفسه وإقامة الحفظة عليه يحصون عليه كل لفظة يتكلم بها، وأنه يوافيه يوم القيامة ومعه سائق يسوقه إليه، وشاهد يشهد عليه، فإذا أحضره السائق قال‏:‏ ‏{‏هذا ما لدي عتيد‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 23 من سورة ق‏.‏‏)‏ أي هذا الذي أمرت بإحضاره قد أحضرته‏.‏ فيقال عند إحضاره‏:‏ ‏{‏ ألقيا في جهنم كل كفار عنيد‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 24 من سورة ق‏.‏ ‏)‏ كما يحضر الجاني إلى حضرة السلطان، فيقول‏:‏ هذا فلان قد أحضرته فيقول‏:‏ اذهبوا به إلى السجن وعاقبوه بما يستحقه‏.‏

وتأمل كيف دلت السورة صريحاً على أن الله سبحانه يعيد هذا الجسد بعينه الذي أطاع وعصى، فينعمه ويعذبه كما ينعم الروح التي آمنت بعينها ويعذب التي كفرت بعينها، لا أنه سبحانه يخلق روحاً أخرى غير هذه فينعمها ويعذبها، كما قاله من لم يعرف المعاد الذي أخبرت به الرسل، حيث زعم أن الله سبحانه يخلق بدنا غير هذا البدن من كل وجه عليه يقع النعيم والعذاب، والروح عنده عرض من أعراض البدن فيخلق روحاً غير هذه الروح وبدنا غير هذا البدن‏.‏

وهذا غير ما اتفقت عليه الرسل، وذلك الذي عليه القرآن والسنة وسائر كتب الله تعالى، وهذا في الحقيقة إنكار للمعاد، وموافقة لقول من أنكره من المكذبين، فإنهم لم ينكروا قدرة الله على خلق أجسام غير هذه الأجسام يعذبها وينعمها‏.‏

كيف وهم يشهدون النوع الإنساني يخلق شيئاً بعد شيء، فكل وقت يخلق سبحانه أجساماً وأرواحاً غير الأجسام التي فنيت، فكيف يتعجبون من شيء يشاهدونه عياناً، وإنما تعجبوا من عودهم بأعيانهم بعد أن مزقهم البلى وصاروا عظاماً ورفاتاً، فتعجبوا أن يكونوا هم بأعيانهم مبعوثين للجزاء، ولهذا قالوا‏:‏ ‏{‏أئذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أئنا لمبعوثون‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 16 من سورة الصافات‏.‏ ‏)‏ وقالوا‏:‏ ‏{‏ذلك رجع بعيد‏}‏‏.‏ ‏(‏الآية‏:‏ 3 من سورة ق‏.‏‏)‏ ولو كان الجزاء إنما هو لأجسام غير هذه لم يكن ذلك بعثا ولا رجعا بل يكون ابتداء ، ولم يكن لقوله ‏{‏قد علمنا ما تنقص الأرض منهم‏}‏ كبير معنى، فإنه سبحانه جعل هذا جوابا لسؤال مقدر، وهو أنه يميز تلك الأجزاء التي اختلطت بالأرض واستحالت إلى العناصر بحيث لا تتميز، فأخبر سبحانه أنه قد علم ما تنقصه الأرض من لحومهم وعظامهم وأشعارهم، وأنه كما هو عالم بتلك الأجزاء فهو قادر على تحصيلها وجمعها بعد تفرقها، وتأليفها خلقاً جديداً‏.‏ وهو سبحانه يقرر المعاد بذكر كمال علمه وكمال قدرته وكمال حكمته، فإن شُبه المنكرين له كلها تعود إلى ثلاثة أنواع‏:‏

أحدها‏:‏ اختلاط أجزائهم بأجزاء الأرض على وجه لا يتميز ولا يحصل معها تميز شخص عن شخص‏.‏

الثاني‏:‏ أن القدرة لا تتعلق بذلك‏.‏

الثالث‏:‏ أن ذلك أمر لا فائدة فيه، وإنما الحكمة اقتضت دوام هذا النوع الإنساني شيئا بعد شيء، هكذا أبدا كلما مات جيل آخر، فأما أن يميت النوع الإنساني كله ثم يحييه بعد ذلك فلا حكمة في ذلك‏.‏

انتظر تواصلكم

نلتقي لنرتقي

عائشه
15/05/2008, 10:49 م
لي عودة ان شاء الله

عائشه
16/05/2008, 12:16 ص
بسم الله الرحمن الرحيم ..

في سورة ق الكثير من الفوائد كما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى .. وقد اطلعت على تفسير السعدي .. فوجدت مجموعه من الفوائد .. أنقلها لكن هنا ..

1-يقسم تعالى بالقرآن المجيد أي: وسيع المعاني عظيمها، كثير الوجوه كثير البركات، جزيل المبرات. والمجد: سعة الأوصاف وعظمتها، وأحق كلام يوصف بهذا، هذا القرآن، الذي قد احتوى على علوم الأولين والآخرين، الذي حوى من الفصاحة أكملها، ومن الألفاظ أجزلها، ومن المعاني أعمها وأحسنها، وهذا موجب لكمال اتباعه، و [سرعة] الانقياد له، وشكر الله على المنة به.

التعليق :
-إن الله تعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته لكن لا يجوز للانسان ان يحلف بغر الله تعالى للحديث: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه.

-وصف الله تعالى القران بأنه (مجيد) .. ووصف العرش بأنه (مجيد ) ومن اسمائه الحسنى سبحانه وتعالى ( المجيد)
فلما كانت (المجيد) صفه للقران الكريم صار المعنى : والمجد: سعة الأوصاف وعظمتها،
ولما كانت صفة للعرش (في سورة البروج الاية 15) : صاحب العرش العظيم الذي من عظمته انه وسع السماوات والأرض والكرسي .. وأما على قراءة الرفع تكون نعتا لله تعالى والمجد سعة الاوصاف وعظمتها ..
(ارجعي الى تفسير السعدي )

2- أكثر الناس، لا يقدر نعم الله قدرها، ولهذا قال تعالى: { بَلْ عَجِبُوا } أي: المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم، { أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ منهم } أي: ينذرهم ما يضرهم، ويأمرهم بما ينفعهم، وهو من جنسهم، يمكنهم التلقي عنه، ومعرفة أحواله وصدقه.

التعليق : من واجبنا ان نشكر نعمة الله علينا دائما وأبدا .. فلله الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه .

3-فإن في النظر في هذه الأشياء { تَبْصِرَةً } يتبصر بها، من عمى الجهل، { وَذِكْرَى } يتذكر بها، ما ينفع في الدين والدنيا، ويتذكر بها ما أخبر الله به، وأخبرت به رسله، وليس ذلك لكل أحد، بل { لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } إلى الله أي: مقبل عليه بالحب والخوف والرجاء، وإجابة داعيه، وأما المكذب والمعرض، فما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون.

التعليق : هذه الآيات (6-11) دعوة إلى التفكر في خلق الله تعالى وملكوته .. هذه العبادة -التفكر- من العبادات التي قل من يقوم بها .. إلا من رحم ربي .. فلنكن ممن يتعبد الله تعالى بالتفكر بآلائه

4- { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ } أي: قلب عظيم حي، ذكي، زكي، فهذا إذا ورد عليه شيء من آيات الله، تذكر بها، وانتفع، فارتفع (1) وكذلك من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها، استماعًا يسترشد به، وقلبه { شَهِيدٌ } أي: حاضر، فهذا له أيضا ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى.
وأما المعرض، الذي لم يلق سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئًا، لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.

التعليق : دعوة الى التدبر في كتاب الله عز وجل

5- معلومة جديده بالنسبة لي :: وأعجبتني كثيرا فنقلتها لكن ::
وهذا إخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة، ومشيئته النافذة، التي أوجد بها أعظم المخلوقات { السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، من غير تعب، ولا نصب، ولا لغوب، ولا إعياء، فالذي أوجدها -على كبرها وعظمتها- قادر على إحياء الموتى، من باب أولى وأحرى.


6- وإن ذكر الله تعالى من الاسباب المعينة على الصبر .. تاملي معي ماذا قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى : { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } من الذم لك والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه، أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات. فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.


هذا والله أعلم .. ربي علمني ماينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما

عائشه
18/05/2008, 11:32 م
ننتظر مشاركة بقية الاخوات :)

عائشه
27/05/2008, 11:56 م
أين أخواتي ؟؟ :eek:

عائشه
13/06/2008, 09:11 م
براهين المعاد في القرآن مبنية على أصول ثلاثة ‏:‏

فجاءت براهين المعاد في القرآن مبنية على ثلاثة أصول‏:‏

أحدها‏:‏ تقرير كمال علم الرب سبحانه، كما قال في جواب من قال‏:‏‏{‏من يحيي العظام وهي رميم‏.‏ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم‏}‏ ‏(‏الآيتان‏:‏ 78، 79 من سورة يس‏.‏‏)‏ وقال‏:‏ ‏{‏ وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل‏.‏ إن ربك هو الخلاق العليم‏}‏ ‏(‏الآيتان‏:‏85،86 من سورة الحجر‏.‏‏)‏ وقال‏:‏ ‏{‏ قد علمنا ما تنقص الأرض منهم‏}‏ ‏.‏‏(‏ الآية‏:‏ 4 من سورة ق‏.‏‏)‏

الثاني‏:‏ تقرير كمال قدرته، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 18 من سورة يس‏.‏‏)‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ بلى قادرين على أن نسوي بنانه‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 4 من سورة القيامة‏)‏‏.‏ وقوله ‏:‏ ‏{‏ ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير‏}‏ ‏.‏ ‏(‏الآية‏:‏ 6 من سورة الحج‏)‏‏.‏

ويجمع سبحانه بين الأمرين كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم‏.‏ بلى وهو الخلاق العليم‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 81 من سورة يس‏)‏‏.‏

الثالث‏:‏ كمال حكمته، كقوله تعالى ‏{‏ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 38 من سورة الدخان‏)‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً‏}‏ وقوله‏:‏ ‏{‏ أيحسب الإنسان أن يترك سدى‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 36 من سورة القيامة) وقوله‏:‏ ‏{‏أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ‏.‏ فتعالى الله الملك الحق‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 115،116 من سورة المؤمنون‏.‏‏)‏ وقوله‏:‏ ‏{‏ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم‏}‏ ‏.‏

ولهذا كان الصواب أن المعاد معلوم بالعقل مع الشرع، وأن كمال الرب تعالى وكمال أسمائه وصفاته تقتضيه وتوجبه، وأنه منزه عما يقوله منكروه كما ينزه كماله عن سائر العيوب والنقائص‏.‏

ثم أخبر أن المنكرين لذلك لما كذبوا بالحق اختلط عليهم أمرهم‏:‏ ‏{‏فهم في أمر مريج‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 5 من سورة ق‏.‏‏)‏ ‏:‏ مختلط لا يحصلون منه على شيء‏.‏ ثم دعاهم إلى النظر في العالم العلوي وبنائه، وارتفاعه واستوائه، وحسنه والتئامه‏.‏ ثم إلى العالم السفلي ؛وهو الأرض، وكيف بسطها وهيأها بالبسط لما يراد منها، وثبتها بالجبال، وأودع فيها المنافع، وأنبت فيها من كل صنف حسن من أصناف النبات على اختلاف أشكاله وألوانه ومقاديره ومنافعه، وأن ذلك تبصرة إذا تأملها العبد المنيب وتبصر بها، تذكر ما دلت عليه مما أخبرت به الرسل من التوحيد والمعاد، فالناظر فيها يتبصر أولا، ثم يتذكر ثانيا، وإن هذا لا يحصل إلا لعبد منيب الله بقلبه وجوارحه‏.‏

ثم دعاهم إلى التفكر في مادة أرزاقهم وأقوالهم، وملابسهم ومراكبهم وجناتهم، وهو الماء الذي أنزله من السماء وبارك فيه، حتى أثبت به جنات مختلفة الثمار والفواكه، ما بين أبيض وأسود، وأحمر وأصفر، وحلو وحامض، وبين الثمار اختلاف منابعها وتنوع أجناسها، وأنبت به الحبوب كلها على تنوعها واختلاف منافعها وصفاتها، وأشكالها ومقاديرها‏.‏ ثم أفرد النخل لما فيه من موضع العبرة والدلالة التي لا تخفى على المتأمل‏:‏ ‏{‏فأحيا به الأرض بعد موتها‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 164 من سورة البقرة‏.‏‏)‏ ثم قال‏:‏‏{‏كذلك الخروج‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 11من سورة ق‏.‏‏)‏ ‏.‏ أي مثل هذا الإخراج من الأرض الفواكه والثمار والأقوات والحبوب‏:‏ خروجكم من الأرض بعدما غيبتم فيها، وقد ذكرنا هذا القياس وأمثاله من المقاييس الواقعة في القرآن في كتابنا ‏"‏المعالم‏"‏ وبينا بعض ما فيها من الأسرار والعبر‏.‏

ثم انتقل سبحانه وتعالى إلى تقرير النبوة بأحسن تقرير وأوجز لفظ وأبعده عن كل شبهة وشك، فأخبر أنه أرسل إلى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم فرعون _ رسلا؛ فكذبوهم، فأهلكهم بأنواع الهلاك، وصدق فيهم وعيده الذي أوعدتهم به رسله إن لم يؤمنوا، وهذا تقرير لنبوة من أخبر بذلك عنهم من غير أن يتعلم ذلك من معلم ولا قرأه في كتاب، بل أخبر به إخبارا مفصلا مطابقا لما عند أهل الكتاب‏.‏

ولا يرد على هذا سؤال البهت ‏(6)‏، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما‏}‏‏.‏ والمكابرة على جحد الضروريات بأنه لم يكن شيء من ذلك، أو أن حوادث الدهر ونكباته أصابتهم كما أصابت غيرهم‏.‏ وصاحب هذا السؤال يعلم من نفسه أنه باهت مباهت (7)(8)‏(‏أي كاذب‏.‏‏) "‏(‏أي كاذب‏.‏‏) "‏(‏أي كاذب‏.‏‏) "‏(‏أي كاذب‏.‏‏) "‏(‏أي كاذب‏.‏‏) "‏ ، جاحد لما شهد به العيان وتناقله القرون قرنا بعد قرن، فإنكاره بمنزلة إنكار وجود المشهورين من الملوك والعلماء والبلاد النائية‏.‏

ثم عاد سبحانه إلى تقرير المعاد بقوله‏:‏ ‏{‏أفعيينا بالخلق الأول‏}‏ ‏.‏ ‏(‏الآية‏:‏ 15 من سورة ق‏.‏‏)‏ يقال لكل من عجز عن شيء‏:‏ عيي به، وعيي فلان بهذا الأمر‏.‏ قال الشاعر‏:‏

عيوا بأمرهم كما ** عييت ببيضتها الحمامة

ومنه قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولم يعي بخلقهن‏}‏ ‏.‏ ‏(‏الآية‏:‏ 33من سورة الأحقاف‏.‏‏)‏ قال ابن عباس(9) (10)(11))‏هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة ‏(‏03ق- 619‏)‏ ونشأ في بدء عصر النبوة، روى عن النبي‏(‏ ، شهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ما يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ ")‏هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة ‏(‏03ق- 619‏)‏ ونشأ في بدء عصر النبوة، روى عن النبي‏(‏ ، شهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ما يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ ")‏هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة ‏(‏03ق- 619‏)‏ ونشأ في بدء عصر النبوة، روى عن النبي‏(‏ ، شهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ما يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ ")‏هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة ‏(‏03ق- 619‏)‏ ونشأ في بدء عصر النبوة، روى عن النبي‏(‏ ، شهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ما يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ ")‏هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، الصحابي الجليل، ولد بمكة سنة ‏(‏03ق- 619‏)‏ ونشأ في بدء عصر النبوة، روى عن النبي‏(‏ ، شهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ما يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ "(12)(13)‏يزيد عن الألف حديث‏.‏‏) "‏يزيد عن الألف حديث‏.‏‏) "‏يزيد عن الألف حديث‏.‏‏) "‏يزيد عن الألف حديث‏.‏‏) "‏يزيد عن الألف حديث‏.‏‏) "يزيد عن الألف حديث‏.‏‏)‏ يريد‏:‏ أفعجزنا، وكذلك قال مقاتل‏.(14)

قلت‏:‏ هذا تفسير يلازم اللفظة، وحقيقتها أعم من ذلك، فإن العرب تقول‏:‏ أعياني أن أعرف كذا، وعييت به‏:‏ إذا لم تهتد لوجهه ، ولم تقدر على معرفته وتحصيله فتقول‏:‏ ‏(‏أعياني دواؤك‏)‏ إذا لم تهتد له ولم تقف عليه‏.‏ ولازم هذا المعنى العجز عنه‏.‏ والبيت الذي استشهدوا به شاهد لهذا المعنى، فإن الحمامة لم تعجز عن بيضتها، ولكن أعياها إذا أرادت أن تبيض‏:‏ أين ترمي بالبيضة‏؟‏ فهي تدور وتجول حتى ترمي بها، فإذا باضت أعياها أن تحفظها وتودعها حتى لا تُنال، فهي تنقلها من مكان إلى مكان، وتحار أين تجعل مقرها‏؟‏ كما هو حال من عيي بأمره فلم يدر من أين يقصد له ومن أين يأتيه‏؟‏ وليس المراد بالإعياء في هذه الآية التعب كما يظنه من لم يعرف تفسير القرآن، بل هذا المعنى هو الذي نفاه سبحانه عن نفسه في آخر السورة بقوله‏:‏ ‏{‏ وما مسنا من لغوب‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 38 من سورة ق(15).‏‏)‏‏.‏

ثم أخبر سبحانه أنهم ‏{‏ في لبس من خلق جديد‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 15 من سورة ق.)‏أي أنهم التبس عليهم إعادة الخلق جديداً، ثم نبههم على ما هو من أعظم آيات قدرته وشواهد ربوبيته وأدلة المعاد، وهو خلق الإنسان؛ فإنه من أعظم الأدلة على التوحيد والمعاد‏.‏

وأي دليل أوضح من تركيب هذه الصورة الآدمية بأعضائها وقواها وصفاتها، وما فيها من اللحم والعظم، والعروق والأعصاب، والرباطات والمنافذ، والآلات والعلوم، والإرادات والصناعات، كل ذلك من نطفة ماء، فلو أنصف العبد لاكتفى بفكرة نفسه، واستدل بوجوده على جميع ما أخبرت به الرسل عن الله وأسمائه وصفاته‏.‏

ثم أخبر سبحانه عن إحاطة عمله به حتى علم وساوس نفسه، ثم أخبر عن قربه إليه بالعلم والإحاطة، وأن ذلك أدنى إليه من العرق الذي هو داخل بدنه، فهو أقرب إليه بالقدرة عليه والعلم به من ذلك العرق‏.‏

وقال شيخنا‏:‏ المراد بقوله‏:‏ ‏"‏نحن‏"‏ أي ملائكتنا، كما قال‏:‏ ‏{‏ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه‏}‏ ‏(‏الآية 18 من سورة القيامة‏.‏‏)‏ أي إذا قرأه عليك رسولنا جبريل، قال‏:‏ ويدل عليه قوله‏:‏ ‏{‏ إذ يتلقى المتلقيان‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 17 من سورة ق‏.‏‏)‏ فقيد القرب المذكور بتلقي الملكين فلا حجة في الآية لحلولي ولا معطل‏.‏

ثم أخبر سبحانه أنه على يمينه وشماله ملكان يكتبان أعماله وأقواله، ونبه بإحصاء الأقوال وكتابتها على كتابة الأعمال التي هي أقل وقوعاً وأعظم أثراً من الأقوال، وهي غايات الأقوال ونهايتها‏.‏

القيامة قيامتان‏:‏ صغرى وكبرى

ثم أخبر عن القيامة الصغرى، وهي سكرة الموت، وأنها تجيء بالحق، وهو لقاؤه سبحانه، والقدوم عليه، وعرض الروح عليه، والثواب والعقاب الذي تعجل لها قبل القيامة الكبرى‏.‏ ثم ذكر القيامة الكبرى بقوله‏:‏ ‏{‏ ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد‏}‏ ‏(‏الآية 20 من سورة ق‏.‏‏)‏ ثم أخبر عن أحوال الخلق في هذا اليوم، وأن كل أحد يأتي الله سبحانه ذلك اليوم ومعه سائق يسوقه وشهيد يشهد عليه‏.‏

وهذا غير شهادة جوارحه وغير شهادة الأرض التي كان عليها له وعليه وغير شهادة رسله والمؤمنين، فإن الله سبحانه يستشهد على العباد الحفظة والأنبياء والأمكنة التي عملوا عليها الخير والشر، والجلود التي عصوه بها، ولا يحكم بينهم بمجرد عمله وهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين، ولهذا أخبر نبيه أنه يحكم بين الناس بما سمعه من إقرارهم وشهادة البينة لا بمجرد عمل، فكيف يسوغ لحاكم أن يحكم بمجرد عمله من غير بينة ولا إقرار‏.‏

ثم أخبر سبحانه أن الإنسان في غفلة من هذا الشأن الذي هو حقيق بألا يغفل عنه وألا يزال على ذكره وباله، وقال‏:‏ ‏{‏ في غفلة من هذا‏}‏ ‏(‏الآية 22 من سورة ق‏.‏‏)‏ ولم يقل عنه كما قال‏:‏ ‏{‏ وإنهم لفي شك منه مريب‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 110 من سورة هود‏.‏‏)‏ ولم يقل في شك فيه، وجاء هذا في المصدر وإن لم يجئ في الفعل، فلا يقال‏:‏ غفلت منه ولا شككت منه، كأن غفلته وشكه ابتداء منه فهو مبدأ غفلته وشكه‏.‏ وهذا أبلغ من أن يقال في غفلة عنه، وشك فيه، فإنه جعل ما ينبغي أن يكون مبدأ التذكرة واليقين ومنشؤهما مبدأ للغفلة والشك‏.‏

ثم أخبر أن غطاء الغفلة والذهول يكشف عنه ذلك اليوم كما يكشف غطاء النوم عن القلب فيستيقظ، وعن العين فتنفتح، فنسبة كشف هذا الغطاء عن العبد عند المعاينة كنسبة كشف غطاء النوم عنه عند الانتباه‏.‏

ثم أخبر سبحانه أن قرينه وهو الذي قرن به في الدنيا من الملائكة يكتب عمله وقوله، يقول لما يحضره‏:‏ هذا الذي كنت وكلتني به في الدنيا قد أحضرته وأتيتك به‏.‏ هذا قول مجاهد ‏(16).‏

وقال ابن قتيبة‏:‏ المعنى‏:‏ هذا ما كتبته عليه وأحصيته من قوله وعمله حاضر عندي‏.‏

والتحقيق أن الآية تتضمن الأمرين‏.‏ أي هذا الشخص الذي وكلت به هذا عمله الذي أحصيته عليه؛ فحينئذ يقال‏:‏ ‏{‏ ألقيا في جهنم‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ ‏(‏الآية‏:‏ 24 من سورة ق‏.‏‏)‏ وهذا إما أن يكون خطاباً للسائق والشهيد، أو خطاباً للملك الموكل بعذابه وإن كان واحداً‏.‏ وهو مذهب معروف من مذاهب العرب في خطابها، أو تكون الألف منقلبة عن نون التأكيد الخفية ثم أجرى الوصل مجرى الوقف‏.‏

نبض القلوب
29/06/2008, 12:26 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احبتي في الله

عدت لكم من جديد

واعتذر بشدة لتقصيري .. وانقطاعي عن التواصل معكن في التدارس لظروف اعاقت دخولي


اختي عائشة بوركت همتك وزادك الله من فضله

اثراء مميز للموضوع وتناول ممتاز جعلك الله مباركة اينما كنت


استمري .. نتدارس نتعاون يدا بيد

.. ولي عودة ... تأمل للفوائد


بوركتم احبتي

عائشه
29/06/2008, 11:23 م
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه انك عدتي أخيه .. :)
حياك الله تعالى
سعيده بك جدا .. أنتظر مشاركتك وتعليقك .. وانا كذلك سأعود بإذن الله لأعلق على الفائده الثالثه