الفرقد
23/09/2010, 03:59 ص
أحببت أن أشارككم بعض ما قرأته في كتاب / هذا ربانا جدي (علي الطنطاوي)..
http://photo.goodreads.com/books/1233246711l/2618587.jpg
التشجيع أعظم أداة يملكها المربون, ولكن إلى أي مدى ينجحون في استثمار هذه الأداة التي يملكون؟ اجتهدوا في ابتكار وسائل التشجيع وجربوا بعضاً من الأساليب المذكورة فيما يللي , وستجدون أن النتائج التي حصلتم عليها تفوق كل ما كنتم تتوقعون .
الأطفال بطبعهم سريعو الملل , وهم دائمو الرغبة في الإثارة والتجديد, كما أن الواحد منهم قد يكسل عن أداء العمل , بل ربما تنتابه في بعض الأوقات حالات من التمرد يكون فيها مستعداً لتقبل العقاب مقابل التهرب من تقديم الجهد وتجنب تنفيذ العمل المطلوب؟
جدي كان بحكم خبرته التربوية الكبيرة وتجربته الطويلة في التعامل مع الصغار يستبق هذه الموافق والحالات ويعد العدة دائماً لمعالجة الصعاب وإيجاد الحلول للمشكلات المتوقع حدوثها قبل أن تحدث, معتمداً في ذلك على مبدأ المكافأة والتشجيع بأساليب عجيبة مبتكرة تُشعر الصغار بالأهمية والتفرد.
كانت لجدي خزانة لا يملك مفاتيحها غير, يضع فيها مجموعة من الأشياء يسميها (( النفائس)) تلك النفائس كانت مجموعة من الطرائف والهدايا متنوعة الأشكال والأحجام والأنواع, مما يناسب الصغار والكبار والذكور والإناث من الأحفاد
كانت هذه النفائس تصل جدي خفية دون أن نراها , فيحتفظ بها سراً, ثم يقدمها في الوقت المناسب مكافأة لمن يستحقها أو تشجيعاً وتحفيزاً لمن يظن أنه يحتاج إلى تشجيع والتحفيز وكانت هذه الأشياء في تجدد وتغير مستمرين, فكلما ذهبت بنت من بناته الكبيرات إلى السوق أعطاها مبلغاً من المال وأوصاها من جديد أن تشتري له المزيد من هذه الطرائف ولأشياء الجميلة التي تفرح الأطفال وما أكثر ما يفرح الأطفال!!!
وكان يحتفظ في خزانته تلك بكمية كبيرة من الأوراق النقدية الجديدة يُؤتى بها من المصرف جديدة نظيفة لما تتداولها أيدي الناس, متسلسلة الأرقام متعددة الفئات آحاد وخمسات وعشرات فيقدم منها بين وقت وآخر ورقة أو أكثر لهذا أو ذاك مكافأة على عمل حسن أو احتفاء بإنجاز متميز
وكنا صغاراً نفرح بهذه الأوراق النقدية الجديدة أيما فرح ونتنافس في حفظها والاستزادة منها فيكون هذا التنافس باعثاً لمزيد من الاجتهاد في السلوك الجيد والعمل المحمود بل إنه كان يخط أحياناً بالثلث اسم صاحب المكافأة على ورقة النقد وما يزال بعض الأحفاد يحتفظون ببعض من تلك الورقات النقدية التي خطت عليها أسماؤهم بعد أكثر من عشرين سنة على كتابتها!
http://www.zhor-al7b.com/up//uploads/images/zhor-al7b40a6c8f368.gif
أما الإبداع المتميز في التشجيع والمكافأة والثناء فقد ظهر في ابتكار جدي لشهادات التقدير فقد كان يخط لنا ببعض الخطوط العربية الجميلة شهادات كتلك التي تقدمها المدارس والمعاهد والجامعات تذكاراً أو تقديراً لإنجاز متميز قام قام به واحد من لأحفاد الصغار مرة فازت إحدى الحفيدات وكانت صغيرة جداً بشهادة تقدير لأنها نجحت بصنع الشاي دون مساعدة من أحد وقد خطط جدي الشهادة ثم عرضها على من شهد الواقعة من الكبار من خالاتي وأزواجهن فوقعوا عليه شاهدين ومرة استحق أحد الأحفاد شهادة تقدير مهيبة اسمها (( شهادة الذوق الرفيع في إعداد المائدة)) لأنه رتب مائدة العشاء بذوق ونظام.
وعندما صام حفيد له صغير لأول مرة يوماً كاملاً وعمره خمس سنين كتب له هذه الشهادة (( بسم الله الرحمن الرحيم يوم الأحد غرة رمضان 1411, أول يوم صامه فلان وفقه الله وجعله من الصالحين . مكة المكرمة ))
ولم يكن جدي يبالغ في منح هذه الشهادات بكل المناسبات, بل كان يتخير ما يظنه مناسب هامة أو انجازاً متميزاً لواحد من الصغار . فمن أجل ذلك بقيت لهذه الشهادات قيمتها الرفيعة وأهميتها الكبيرة , وكان لها معنى عميق يشعر معه من يتلقها بالفخر والاعتزاز, حتى لأعرف شهادات مازال أصحابها من الأحفاد يحتفظون بها ويقدرونها كل التقدير وقد مضى على منحها لهم قرابة ربع قرن وغدوا كباراً يافعين دون أن ينسوا لذة استلامها ومتعة الفوز بها !
http://www.zhor-al7b.com/up//uploads/images/zhor-al7b40a6c8f368.gif
http://photo.goodreads.com/books/1233246711l/2618587.jpg
التشجيع أعظم أداة يملكها المربون, ولكن إلى أي مدى ينجحون في استثمار هذه الأداة التي يملكون؟ اجتهدوا في ابتكار وسائل التشجيع وجربوا بعضاً من الأساليب المذكورة فيما يللي , وستجدون أن النتائج التي حصلتم عليها تفوق كل ما كنتم تتوقعون .
الأطفال بطبعهم سريعو الملل , وهم دائمو الرغبة في الإثارة والتجديد, كما أن الواحد منهم قد يكسل عن أداء العمل , بل ربما تنتابه في بعض الأوقات حالات من التمرد يكون فيها مستعداً لتقبل العقاب مقابل التهرب من تقديم الجهد وتجنب تنفيذ العمل المطلوب؟
جدي كان بحكم خبرته التربوية الكبيرة وتجربته الطويلة في التعامل مع الصغار يستبق هذه الموافق والحالات ويعد العدة دائماً لمعالجة الصعاب وإيجاد الحلول للمشكلات المتوقع حدوثها قبل أن تحدث, معتمداً في ذلك على مبدأ المكافأة والتشجيع بأساليب عجيبة مبتكرة تُشعر الصغار بالأهمية والتفرد.
كانت لجدي خزانة لا يملك مفاتيحها غير, يضع فيها مجموعة من الأشياء يسميها (( النفائس)) تلك النفائس كانت مجموعة من الطرائف والهدايا متنوعة الأشكال والأحجام والأنواع, مما يناسب الصغار والكبار والذكور والإناث من الأحفاد
كانت هذه النفائس تصل جدي خفية دون أن نراها , فيحتفظ بها سراً, ثم يقدمها في الوقت المناسب مكافأة لمن يستحقها أو تشجيعاً وتحفيزاً لمن يظن أنه يحتاج إلى تشجيع والتحفيز وكانت هذه الأشياء في تجدد وتغير مستمرين, فكلما ذهبت بنت من بناته الكبيرات إلى السوق أعطاها مبلغاً من المال وأوصاها من جديد أن تشتري له المزيد من هذه الطرائف ولأشياء الجميلة التي تفرح الأطفال وما أكثر ما يفرح الأطفال!!!
وكان يحتفظ في خزانته تلك بكمية كبيرة من الأوراق النقدية الجديدة يُؤتى بها من المصرف جديدة نظيفة لما تتداولها أيدي الناس, متسلسلة الأرقام متعددة الفئات آحاد وخمسات وعشرات فيقدم منها بين وقت وآخر ورقة أو أكثر لهذا أو ذاك مكافأة على عمل حسن أو احتفاء بإنجاز متميز
وكنا صغاراً نفرح بهذه الأوراق النقدية الجديدة أيما فرح ونتنافس في حفظها والاستزادة منها فيكون هذا التنافس باعثاً لمزيد من الاجتهاد في السلوك الجيد والعمل المحمود بل إنه كان يخط أحياناً بالثلث اسم صاحب المكافأة على ورقة النقد وما يزال بعض الأحفاد يحتفظون ببعض من تلك الورقات النقدية التي خطت عليها أسماؤهم بعد أكثر من عشرين سنة على كتابتها!
http://www.zhor-al7b.com/up//uploads/images/zhor-al7b40a6c8f368.gif
أما الإبداع المتميز في التشجيع والمكافأة والثناء فقد ظهر في ابتكار جدي لشهادات التقدير فقد كان يخط لنا ببعض الخطوط العربية الجميلة شهادات كتلك التي تقدمها المدارس والمعاهد والجامعات تذكاراً أو تقديراً لإنجاز متميز قام قام به واحد من لأحفاد الصغار مرة فازت إحدى الحفيدات وكانت صغيرة جداً بشهادة تقدير لأنها نجحت بصنع الشاي دون مساعدة من أحد وقد خطط جدي الشهادة ثم عرضها على من شهد الواقعة من الكبار من خالاتي وأزواجهن فوقعوا عليه شاهدين ومرة استحق أحد الأحفاد شهادة تقدير مهيبة اسمها (( شهادة الذوق الرفيع في إعداد المائدة)) لأنه رتب مائدة العشاء بذوق ونظام.
وعندما صام حفيد له صغير لأول مرة يوماً كاملاً وعمره خمس سنين كتب له هذه الشهادة (( بسم الله الرحمن الرحيم يوم الأحد غرة رمضان 1411, أول يوم صامه فلان وفقه الله وجعله من الصالحين . مكة المكرمة ))
ولم يكن جدي يبالغ في منح هذه الشهادات بكل المناسبات, بل كان يتخير ما يظنه مناسب هامة أو انجازاً متميزاً لواحد من الصغار . فمن أجل ذلك بقيت لهذه الشهادات قيمتها الرفيعة وأهميتها الكبيرة , وكان لها معنى عميق يشعر معه من يتلقها بالفخر والاعتزاز, حتى لأعرف شهادات مازال أصحابها من الأحفاد يحتفظون بها ويقدرونها كل التقدير وقد مضى على منحها لهم قرابة ربع قرن وغدوا كباراً يافعين دون أن ينسوا لذة استلامها ومتعة الفوز بها !
http://www.zhor-al7b.com/up//uploads/images/zhor-al7b40a6c8f368.gif