تاج العفاف
14/12/2008, 01:10 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من كتاب دايل كارينجي
دع القلق وابدا الحياة
كثيرا ما ينتابني وينتابك مشاكل لابد من وجودها
وحتمية ولنا نحن الاثنين انت وانا حلان اما التقبل بهذا الامر
الواقع بعلاته واما اصابتنا بالانهيار العصبي الذي
ياتي من خلال ثورتنا على هذا الواقع
كلمة مأثورة يلقيها علينا وليم جيمس وهو احد
الفلاسفة الكبار ونحن بصدد هذا الحديث وهي
( استعد دوما لتقبل الامر الواقع الذي
ليس منه مناص لانك بهذا القبول تكون قد خطوت اول خطوة في التغلب على مرارته وصعوبته )
ان الذي يمنحنا السعادة ليس هو الظروف بحد ذاتها
ولا متى تستطيع ان تاخذها منا وانما كيفية تكيفنا
مع هذه الظروف هي التي تحدد مصيرنا
ان في مقدورنا جميعا ان نتبصر للماسي
والكوارث بل ان نحطمها ونقضي عليها فان ما نملكه من
قوى داخلية نابعة من الذات كفيلة بان تنصرنا على
هذه الماسي وعلى الكوارث هذا لو استطعنا استخدام هذه القوة
قالت ( مرغريت موللر ) احدى زعيمات النهضة النسائية
من نيو انجلند في مرة من المرات
انني راضية بكل ما يعترضني من ظروف الدهر الصعبة
فسمع بهذا القول الكاتب الانكليزي ( توماس كارليل )
فابى الا ان يعلق عليه بقوله ك 0 ان هذا الذي تقوله مارغريت موللر )
خير ما تقوله وتفعله
اجل ان على الانسان ان يتمثل لامر لابد من وجوده
ان شاء ام ابى ومهما اعلنا من ثورة متمردة على
دقائق الحياة وصعوباتها مهما بينا اعتراضنا ونقمتنا
على حتمياتها فلن يجدين هذا شيئا فقد ابيت الخضوع مرة
ورفضت ان اتقبل امرا واجهني وكنت يومئذ احمق فاعترضت
وثرت وقلبت حياتي الى جحيم من القلق وفي الختام وبعد مدة
من الزمن نتجاوز العام من الارهاق النفسي والعذاب الذاتي
اذعنت للامر المحتوم والذي كنت اعرف منذ عرض لي بحتمية
وجوده وما كان اخلفني ان اقول مع الشاعر ( والت هويتمان ) قوله
ما ابدعني وانا اواجه مصائب الظلام
والمخاطر والجوع والكوارث والفواجع واللوم والتوبيخ كما
يواجهها الحيوان او مخلوقات الحياة الاخرى
كالاشجار ةالاغصان والجذوع
لقد قضيت اثني عشرة عاما من حياتي مع الحيوانات فلم اشاهد
بقرة تغضب لان المرعى خال من الاعشاب او لان الامطار لم تنزل ان
الحيوان يواجه حياته بمرارتها بظلامها بعواصفها وجوعها
هادئا رزينا ولهذا يندر اصابته بالارهاقات العصبية
او القرحة في المعدة كما لم يمرض بالجنون
اتنصحني بان اخفض راسي وهامتي للمصاعب التي تواجهني ؟
كلا فان هذا ندعوه التشاؤم ولكن متى راينا فرصة
مناسبة تنقذ انفسنا فلا نتورع من اغتنامها علينا ان ننتهزها
فلنناضل ولنجاهد لكن اذا واجهتنا مشكلة صعبة وشاقة ليس
منها بد فاننا باسم عقولنا وصحتنا وسلامة انفسنا علينا
ان نكف عن القتال في سبيل البقاء ونوقف الكفاح الذي
سيؤدي بنا الى الانهيار ان بقينا على هذا الحال
ان احد ابناء الانسانية ليس له من القوة ما يقاوم به
ما ليس منه بد ثم يبقى له بعدئذ فترة يمكنها خلق حياة
سعيدة لكنها قليلة فعلى الانسان عامة اذا اما السير مع
العاصفة حيث تسير ونعيش بامان وسلام واما التصدي لهذه
العاصفة ونهلك بمقاومتنا لها
ان الاشجار التي تقاوم العاصفة وتعاندها
وتنحني للريح لا تستطيع العاصفة ان تقتلعها وانما تكسرها
ويخاطب مدربوا المصارعة اليابانية المعروفة باسم
( جوجتـــــــــــو )تلاميذه لينوا اجسامكم امام اخصامكم
المصارعين منحنين لهم كغصن طري حتى يتسنى غلبتهم
بدلا من ان تنتصبوا امامهم كجذع شجرة البلوط ومن ثم تغلبون على امركم
وانت ايها الانسان باستطاعتك ان تكون لينا مع صعوبات الحياة
ولا تعاندها وذلك لكي تعيش سعيدا وطويلا في هذه الحياة ان
انت جابهت الزمن فسهل تحطيمك وان انت سايرته فتتمتع بحياة هنيئة طيبة
هل تعلم ما الذي يحدث لي ولك ان لم نستطيع مسايرة الزمان ؟
وهل تعلم ما هي النهاية التي نصل اليها اذا عاندنا الزمان وجابهناه ؟
اننا نصاب بالجنون وسنقلق وسنعيش في اوهام هي
نفسها الجنون والهستيريا لا يحتمل الانسان العيش بها
فعلينا اذن ان نعيش مع الزمان ومع تطوره ولا نتصدى للذي ليس بد منه
منقول للفائدة
دمتم بود
من كتاب دايل كارينجي
دع القلق وابدا الحياة
كثيرا ما ينتابني وينتابك مشاكل لابد من وجودها
وحتمية ولنا نحن الاثنين انت وانا حلان اما التقبل بهذا الامر
الواقع بعلاته واما اصابتنا بالانهيار العصبي الذي
ياتي من خلال ثورتنا على هذا الواقع
كلمة مأثورة يلقيها علينا وليم جيمس وهو احد
الفلاسفة الكبار ونحن بصدد هذا الحديث وهي
( استعد دوما لتقبل الامر الواقع الذي
ليس منه مناص لانك بهذا القبول تكون قد خطوت اول خطوة في التغلب على مرارته وصعوبته )
ان الذي يمنحنا السعادة ليس هو الظروف بحد ذاتها
ولا متى تستطيع ان تاخذها منا وانما كيفية تكيفنا
مع هذه الظروف هي التي تحدد مصيرنا
ان في مقدورنا جميعا ان نتبصر للماسي
والكوارث بل ان نحطمها ونقضي عليها فان ما نملكه من
قوى داخلية نابعة من الذات كفيلة بان تنصرنا على
هذه الماسي وعلى الكوارث هذا لو استطعنا استخدام هذه القوة
قالت ( مرغريت موللر ) احدى زعيمات النهضة النسائية
من نيو انجلند في مرة من المرات
انني راضية بكل ما يعترضني من ظروف الدهر الصعبة
فسمع بهذا القول الكاتب الانكليزي ( توماس كارليل )
فابى الا ان يعلق عليه بقوله ك 0 ان هذا الذي تقوله مارغريت موللر )
خير ما تقوله وتفعله
اجل ان على الانسان ان يتمثل لامر لابد من وجوده
ان شاء ام ابى ومهما اعلنا من ثورة متمردة على
دقائق الحياة وصعوباتها مهما بينا اعتراضنا ونقمتنا
على حتمياتها فلن يجدين هذا شيئا فقد ابيت الخضوع مرة
ورفضت ان اتقبل امرا واجهني وكنت يومئذ احمق فاعترضت
وثرت وقلبت حياتي الى جحيم من القلق وفي الختام وبعد مدة
من الزمن نتجاوز العام من الارهاق النفسي والعذاب الذاتي
اذعنت للامر المحتوم والذي كنت اعرف منذ عرض لي بحتمية
وجوده وما كان اخلفني ان اقول مع الشاعر ( والت هويتمان ) قوله
ما ابدعني وانا اواجه مصائب الظلام
والمخاطر والجوع والكوارث والفواجع واللوم والتوبيخ كما
يواجهها الحيوان او مخلوقات الحياة الاخرى
كالاشجار ةالاغصان والجذوع
لقد قضيت اثني عشرة عاما من حياتي مع الحيوانات فلم اشاهد
بقرة تغضب لان المرعى خال من الاعشاب او لان الامطار لم تنزل ان
الحيوان يواجه حياته بمرارتها بظلامها بعواصفها وجوعها
هادئا رزينا ولهذا يندر اصابته بالارهاقات العصبية
او القرحة في المعدة كما لم يمرض بالجنون
اتنصحني بان اخفض راسي وهامتي للمصاعب التي تواجهني ؟
كلا فان هذا ندعوه التشاؤم ولكن متى راينا فرصة
مناسبة تنقذ انفسنا فلا نتورع من اغتنامها علينا ان ننتهزها
فلنناضل ولنجاهد لكن اذا واجهتنا مشكلة صعبة وشاقة ليس
منها بد فاننا باسم عقولنا وصحتنا وسلامة انفسنا علينا
ان نكف عن القتال في سبيل البقاء ونوقف الكفاح الذي
سيؤدي بنا الى الانهيار ان بقينا على هذا الحال
ان احد ابناء الانسانية ليس له من القوة ما يقاوم به
ما ليس منه بد ثم يبقى له بعدئذ فترة يمكنها خلق حياة
سعيدة لكنها قليلة فعلى الانسان عامة اذا اما السير مع
العاصفة حيث تسير ونعيش بامان وسلام واما التصدي لهذه
العاصفة ونهلك بمقاومتنا لها
ان الاشجار التي تقاوم العاصفة وتعاندها
وتنحني للريح لا تستطيع العاصفة ان تقتلعها وانما تكسرها
ويخاطب مدربوا المصارعة اليابانية المعروفة باسم
( جوجتـــــــــــو )تلاميذه لينوا اجسامكم امام اخصامكم
المصارعين منحنين لهم كغصن طري حتى يتسنى غلبتهم
بدلا من ان تنتصبوا امامهم كجذع شجرة البلوط ومن ثم تغلبون على امركم
وانت ايها الانسان باستطاعتك ان تكون لينا مع صعوبات الحياة
ولا تعاندها وذلك لكي تعيش سعيدا وطويلا في هذه الحياة ان
انت جابهت الزمن فسهل تحطيمك وان انت سايرته فتتمتع بحياة هنيئة طيبة
هل تعلم ما الذي يحدث لي ولك ان لم نستطيع مسايرة الزمان ؟
وهل تعلم ما هي النهاية التي نصل اليها اذا عاندنا الزمان وجابهناه ؟
اننا نصاب بالجنون وسنقلق وسنعيش في اوهام هي
نفسها الجنون والهستيريا لا يحتمل الانسان العيش بها
فعلينا اذن ان نعيش مع الزمان ومع تطوره ولا نتصدى للذي ليس بد منه
منقول للفائدة
دمتم بود