أم فارس
08/11/2008, 08:09 م
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه الكرام
أم بعد
فالقرآن كلام الله أنزله على عبده بالحق ، فهو دستور المسلم ومنهجه في الحياة ، ومن آيات القرآن اخترت لكم تفسير آيات من سورة الذاريات من قصة خليل الله ابراهيم عليه السلام والملائكة الذين ارسلهم الله الى قوم لوط ، نتعلم منها كيف اكرم الخليل ضيوفه وآداب هذه الضيافه وأسأل الله التوفيق
(هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين ، اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون ، فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين ، فقربه اليهم قال الا تأكلون ، فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم )
تقدمت هذه القصة في سورة هود والحجر ايضا فقوله (هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين ) اي الذين أرصد لهم الكرامه وقد ذهب الامام أحمد وطائفة من العلماء الى وجوب الضيافة للنزيل ، وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل وقوله تعالى ( قالوا سلاما قال سلام) الرفع اقوى وأثبت من النصب فرده أفضل من التسليم ولهذا قال ولهذا قال تعالى (واذا حييتم بتحيبة فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) فالخليل اختار الأفضل، وقوله تعالى ( قوم منكرون ) وذلك أن الملائكة وهم جبريل وميكائيل واسرافيل قدموا عليه في صورة شبان حسان عليهم مهابة عظيمة ولهذا قال( قوم منكرون)
وقوله عزوجل (فراغ الى اهله ) اي انسل خفية في سرعه ( فجاء بعجل سمين ) أي من خيار ماله وفي آية اخرى (فما لبث أن جاء بعجل حينئذ ) أي مشوي على الرضف ( فقربه اليهم ) أي أدناه منهم (قال ألا تأكلون) تلطف في العبارة وعرض حسن وهذه الآية تضمنت آداب الضيافة فإنه جاء بطعام من حيث لا يشعرون بسرعه، ولم يمتن عليهم أولا فقال : نأتيكم بطعام بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي ، فقربه اليهم لم يضعه وقال اقتربوا ، بل وضعه بين أيديهم ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم بل قال (ألا تأكلون) على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق فافعل.
أم بعد
فالقرآن كلام الله أنزله على عبده بالحق ، فهو دستور المسلم ومنهجه في الحياة ، ومن آيات القرآن اخترت لكم تفسير آيات من سورة الذاريات من قصة خليل الله ابراهيم عليه السلام والملائكة الذين ارسلهم الله الى قوم لوط ، نتعلم منها كيف اكرم الخليل ضيوفه وآداب هذه الضيافه وأسأل الله التوفيق
(هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين ، اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون ، فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين ، فقربه اليهم قال الا تأكلون ، فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم )
تقدمت هذه القصة في سورة هود والحجر ايضا فقوله (هل أتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين ) اي الذين أرصد لهم الكرامه وقد ذهب الامام أحمد وطائفة من العلماء الى وجوب الضيافة للنزيل ، وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل وقوله تعالى ( قالوا سلاما قال سلام) الرفع اقوى وأثبت من النصب فرده أفضل من التسليم ولهذا قال ولهذا قال تعالى (واذا حييتم بتحيبة فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) فالخليل اختار الأفضل، وقوله تعالى ( قوم منكرون ) وذلك أن الملائكة وهم جبريل وميكائيل واسرافيل قدموا عليه في صورة شبان حسان عليهم مهابة عظيمة ولهذا قال( قوم منكرون)
وقوله عزوجل (فراغ الى اهله ) اي انسل خفية في سرعه ( فجاء بعجل سمين ) أي من خيار ماله وفي آية اخرى (فما لبث أن جاء بعجل حينئذ ) أي مشوي على الرضف ( فقربه اليهم ) أي أدناه منهم (قال ألا تأكلون) تلطف في العبارة وعرض حسن وهذه الآية تضمنت آداب الضيافة فإنه جاء بطعام من حيث لا يشعرون بسرعه، ولم يمتن عليهم أولا فقال : نأتيكم بطعام بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي ، فقربه اليهم لم يضعه وقال اقتربوا ، بل وضعه بين أيديهم ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم بل قال (ألا تأكلون) على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق فافعل.