شامخة بديني
15/10/2008, 04:35 ص
جدي الحبيب ... أنفاسٌ طاهرة ... ذكرى خالدة ...
ذهب الذين أحبهــــم ... فعليك يا دنيــا السلام ...
رحل وترك .. من وراءه .. أبناء أحسن تربيتهم ... رحل ... وترك لنـا سيرته العطرة ...
نحسبه والله حسيبه من أهل الخير .. كان لايفرط في صلاة ... قط ..
كان حريص على سماع الأذان ... وتلبية النداء ...
رغم مرضه .. إلا أنه حرص أشد الحرص .. على الصلاة في المسجد ... لم ولن أنسى ...
أيااام طفولتي بين أحضانه .. كان رحمة الله عليه .. يمسك بدمية أختي الصغيرة ... ويداعبنــا بهااا ...
كنت أجلس بجانبه ... وأتمتع .. بجمال بياض لحيته ...الذي كسته وقاراً ...
كان يداعبني بهاا ...
ما أطيبك جدي حياً وميتــاً ...ما أجمل رائحة ثيابك وما أزكاهاااا ... ما أحلى تلك الأيام التي كنت أنهض بها
على صوت حديثك مع والدي ...
قبل خروجي إلى المدرسة ... أنظر إليك ... تبادلني ببتاسمة حنونة ... ثم تعبقها بدعواتك ... الطيبة ... وفقك الله يا بنيتي ....
قبل أن ترحل ... أرجوك .. دعني أقبل جبينك الطاهر ....
دعني ألثم ... ذلك الوجه الصبوح .. المشرق بذكر الله ...
دعني أنشق شذى من طيب رائحتك ...
رحلت جدي وتركت لنا هذه الدنيــا تركت لنــا تعب وعنــاء هذه الحيااااة ...
رحلت مودعــاً .. رحلت وخلفك من ذريتك وأحفادك .. من يحبك ... تركتنــا يا جدي ...
تركت من أحبوك .. وعشقوا الجلوس في حضنك ... ومداعباتك .. وأهازيجك الجميلة ...
تركتنــا ياجدي ...
كيف ستكون الحياة بدونك .. كيف لنــا أن نجتمع من دون حضورك ...
كيف لنــا .. أن نستمتع بالمجلس .. بدون قائده وموجُهـه ..
أين ذلك الشيخ .. الذي أمتلىء المجلس بأنوار حكمته ... وروعة ألغازه .. ومداعباته ....
جدي!!
أأنت الآن في قبرك ...
ليت شعري ... هل ستعيد دموعي ذكرى قضيتها بين يديك الحنونتين ...
سبحااان الله ....
كيف مر الزمن ...
لم ... أنسى آخر إجتماع ... في إجازة 1426هـ بين أسرتنا التي جمعت فيها جميع ..
أبنائك وأحفادك ...
كان والدي أمامك .. وعمي من يمينك .. والآخرواقفاً بجوارك ...
وبناتك على يسارك ...
كنا نرمقك ...
نرى حزناً في عينيك .. كنت أجلس خلف عمتي ...
حدقت بك ...
أنتظرت حديثك .. كنت ... أرقب ثغرك .. أحاول تجميع الحروف ... والكلمات ....
تهت .. بأفكاري ماذا ينوي جدي ...
طأطأت برأسك ...
ثم رفعتــه بشموخ ...
قائلاً ... وصيتك ...
فُجعت ... أذهلتني كلماتك ...
بكيت ... وبكين بناتك ... وبكى .. من شعر بمثل ماشعرت به ....
أرتفع صوت .. أبي وأعمامي قائلين .... أدامك الله بخير يا والدانا الحبيب ...
لكنك .. كنت تعلم أن البقاء لله وحده ... لم تبالي بكالمنــا لكني كنت أعلم .. أن الحزن ينتابك ...
بعدهــا ... صدق إحساسك الطاهر ..
ولم تمر إلا فترة قصيرة أصبت بعدها بجلطة ....
فقدت وعيك على أثرها .. مضت شهور ... وأنت على حالك ...
وأخرهــا أصبت بالسرطـــان يااجدي ...
مزق هالمرض الأسود أمعاءً بك ... فتت أحشائك الطاهرة الزكية ...
كان هول الخبر علي كبير ...
حمدت الله على كل حال .. فهذه هي الدنيــا لا بقاء لأحد بها ... ( كل من عليها فان ويبقى وجهك ربك ذو
الجلال والإكرام ) ...
ومرت الأياام وأنت تصارع الآلآم وحدك ... أشغلتنــا الدنيــا عنك ...
أشغلتنا عن الوقوف بجانبك .. كم كنا مقصرين بحقك فسامحنا .. جدي الحبيب ...
أعلم يقين العلم كم تألمت من مرضك ... أشعر بك ... حبيبي ...
أرجوك .. سامح تقصيري ..
ساامح ... طيشي .. وإلتهائي عنك ...
كنت .. أحب .. أن أمسك يدك .. وأضمها لصدري. ..
كنت أرنو إلى أن أضم صدرك .. وأسمع دقات قلبك الطاهر ...
جدي الحبيب ...
ها قد رحلت ...
ودعتنا ...
وملوء أعيننا الدموع ...
لاندري أحزناً لفراقك .. أم فرحــاً لحسن خاتمك ... إن شاء الله ...
أبشر جدي الحبيب .. بدعواات ... في آخر الليل ...
أبشر ... بصدقات للفقراء عنك ...
أبشر بمايسرك ...
فأنت لم تترك لنــا إلا كل خير. ..
أبِحبِ أحبابي أُلام .ِِِ. لا والذي خلق الأنام ...
عيناي بعد فراقهــــم .ِِِ. ما ذاقتا طعم المنـــام ...
إن شغفت بحبهــــــم .ِِِ.من قبل نطقي بالكــلام ...
وأنا فطيم رضاعهــم .ِِِ.والطفل يؤلمه الفطـام ...
ذهب الذين أحبهــــم .ِِِ. فعليك يا دنيــا السلام ...
يارب أجمع شملنــا .ِِِ. داوي جراحاتٍ عظام ...
وأجب دعاء معذبٍ .ِِِ. يدعوك في جنح الظلام ...
جدي .. حبيبي ... رمز سعادتي في هذا الوجود....
أتمنى أن يكون قبرك الآن روضة من رياض الجنة ...
مناي لك الثبات عند السؤال ...
أملي أن تكون قد بُشرت بمنزلتك في الجنة ...
أسأل الله العلي القدير .. الرحمن الرحيم ... الواحد ... الذي لا إله غيره ...
أن يسكنك جنات الفردوس الأعلى ...
سامحني يا جدي ... فلا أستطيع إكمال كتابتي ...
فلقد .. ملئت عينااي الدموووع ...
فإن تكن الأيام فرّقن بيننا ....
فقد بات محموداً عبدالكريم يوم ودعا...
ذهب الذين أحبهــــم ... فعليك يا دنيــا السلام ...
رحل وترك .. من وراءه .. أبناء أحسن تربيتهم ... رحل ... وترك لنـا سيرته العطرة ...
نحسبه والله حسيبه من أهل الخير .. كان لايفرط في صلاة ... قط ..
كان حريص على سماع الأذان ... وتلبية النداء ...
رغم مرضه .. إلا أنه حرص أشد الحرص .. على الصلاة في المسجد ... لم ولن أنسى ...
أيااام طفولتي بين أحضانه .. كان رحمة الله عليه .. يمسك بدمية أختي الصغيرة ... ويداعبنــا بهااا ...
كنت أجلس بجانبه ... وأتمتع .. بجمال بياض لحيته ...الذي كسته وقاراً ...
كان يداعبني بهاا ...
ما أطيبك جدي حياً وميتــاً ...ما أجمل رائحة ثيابك وما أزكاهاااا ... ما أحلى تلك الأيام التي كنت أنهض بها
على صوت حديثك مع والدي ...
قبل خروجي إلى المدرسة ... أنظر إليك ... تبادلني ببتاسمة حنونة ... ثم تعبقها بدعواتك ... الطيبة ... وفقك الله يا بنيتي ....
قبل أن ترحل ... أرجوك .. دعني أقبل جبينك الطاهر ....
دعني ألثم ... ذلك الوجه الصبوح .. المشرق بذكر الله ...
دعني أنشق شذى من طيب رائحتك ...
رحلت جدي وتركت لنا هذه الدنيــا تركت لنــا تعب وعنــاء هذه الحيااااة ...
رحلت مودعــاً .. رحلت وخلفك من ذريتك وأحفادك .. من يحبك ... تركتنــا يا جدي ...
تركت من أحبوك .. وعشقوا الجلوس في حضنك ... ومداعباتك .. وأهازيجك الجميلة ...
تركتنــا ياجدي ...
كيف ستكون الحياة بدونك .. كيف لنــا أن نجتمع من دون حضورك ...
كيف لنــا .. أن نستمتع بالمجلس .. بدون قائده وموجُهـه ..
أين ذلك الشيخ .. الذي أمتلىء المجلس بأنوار حكمته ... وروعة ألغازه .. ومداعباته ....
جدي!!
أأنت الآن في قبرك ...
ليت شعري ... هل ستعيد دموعي ذكرى قضيتها بين يديك الحنونتين ...
سبحااان الله ....
كيف مر الزمن ...
لم ... أنسى آخر إجتماع ... في إجازة 1426هـ بين أسرتنا التي جمعت فيها جميع ..
أبنائك وأحفادك ...
كان والدي أمامك .. وعمي من يمينك .. والآخرواقفاً بجوارك ...
وبناتك على يسارك ...
كنا نرمقك ...
نرى حزناً في عينيك .. كنت أجلس خلف عمتي ...
حدقت بك ...
أنتظرت حديثك .. كنت ... أرقب ثغرك .. أحاول تجميع الحروف ... والكلمات ....
تهت .. بأفكاري ماذا ينوي جدي ...
طأطأت برأسك ...
ثم رفعتــه بشموخ ...
قائلاً ... وصيتك ...
فُجعت ... أذهلتني كلماتك ...
بكيت ... وبكين بناتك ... وبكى .. من شعر بمثل ماشعرت به ....
أرتفع صوت .. أبي وأعمامي قائلين .... أدامك الله بخير يا والدانا الحبيب ...
لكنك .. كنت تعلم أن البقاء لله وحده ... لم تبالي بكالمنــا لكني كنت أعلم .. أن الحزن ينتابك ...
بعدهــا ... صدق إحساسك الطاهر ..
ولم تمر إلا فترة قصيرة أصبت بعدها بجلطة ....
فقدت وعيك على أثرها .. مضت شهور ... وأنت على حالك ...
وأخرهــا أصبت بالسرطـــان يااجدي ...
مزق هالمرض الأسود أمعاءً بك ... فتت أحشائك الطاهرة الزكية ...
كان هول الخبر علي كبير ...
حمدت الله على كل حال .. فهذه هي الدنيــا لا بقاء لأحد بها ... ( كل من عليها فان ويبقى وجهك ربك ذو
الجلال والإكرام ) ...
ومرت الأياام وأنت تصارع الآلآم وحدك ... أشغلتنــا الدنيــا عنك ...
أشغلتنا عن الوقوف بجانبك .. كم كنا مقصرين بحقك فسامحنا .. جدي الحبيب ...
أعلم يقين العلم كم تألمت من مرضك ... أشعر بك ... حبيبي ...
أرجوك .. سامح تقصيري ..
ساامح ... طيشي .. وإلتهائي عنك ...
كنت .. أحب .. أن أمسك يدك .. وأضمها لصدري. ..
كنت أرنو إلى أن أضم صدرك .. وأسمع دقات قلبك الطاهر ...
جدي الحبيب ...
ها قد رحلت ...
ودعتنا ...
وملوء أعيننا الدموع ...
لاندري أحزناً لفراقك .. أم فرحــاً لحسن خاتمك ... إن شاء الله ...
أبشر جدي الحبيب .. بدعواات ... في آخر الليل ...
أبشر ... بصدقات للفقراء عنك ...
أبشر بمايسرك ...
فأنت لم تترك لنــا إلا كل خير. ..
أبِحبِ أحبابي أُلام .ِِِ. لا والذي خلق الأنام ...
عيناي بعد فراقهــــم .ِِِ. ما ذاقتا طعم المنـــام ...
إن شغفت بحبهــــــم .ِِِ.من قبل نطقي بالكــلام ...
وأنا فطيم رضاعهــم .ِِِ.والطفل يؤلمه الفطـام ...
ذهب الذين أحبهــــم .ِِِ. فعليك يا دنيــا السلام ...
يارب أجمع شملنــا .ِِِ. داوي جراحاتٍ عظام ...
وأجب دعاء معذبٍ .ِِِ. يدعوك في جنح الظلام ...
جدي .. حبيبي ... رمز سعادتي في هذا الوجود....
أتمنى أن يكون قبرك الآن روضة من رياض الجنة ...
مناي لك الثبات عند السؤال ...
أملي أن تكون قد بُشرت بمنزلتك في الجنة ...
أسأل الله العلي القدير .. الرحمن الرحيم ... الواحد ... الذي لا إله غيره ...
أن يسكنك جنات الفردوس الأعلى ...
سامحني يا جدي ... فلا أستطيع إكمال كتابتي ...
فلقد .. ملئت عينااي الدموووع ...
فإن تكن الأيام فرّقن بيننا ....
فقد بات محموداً عبدالكريم يوم ودعا...