المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : صفيه تربى رجلاً بألف رجل


تاج العفاف
14/10/2008, 04:08 م
صفيه تربى رجلاً بألف رجل

إذا قلبنا صفحات تاريخنا الإسلامى العظيم فلا نكاد نقف على عظيم ممن ذلت لهم نواصى الأمم ودانت لهم الممالك وطبق ذكراهم الخافقين ، إلا وهو ينزع بعرقه وخلقه إلى أم عظيمه وكيف لا يكون ذلك والأم المسلمة قد اجتمع لها من وسائل التربية ما لم يجتمع لآخري ممن سواها ؟ مما جعلها أعرف خلق الله بتكوين الرجال والتأثر فيهم والنفاد إلى قلوبهم وتثبت دعائم الخلق العظيم بين جوانحهم وفى مسارب دمائهم .
فالزبير ابن العوام : فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى بلغ من بسالته وبطولته أن عدل به الفاروق رضى الله عنه ألفاً من الرجال ، حين أمد به جيش المسلمين فى مصر وكتب إلى قائدهم عمرو بن العاص رضى الله عنه يقول 0

(أما بعد : فإنى أمددتك بأربعة آلف رجل ، على كل ألف رجل منهم مقام الآلف : الزبير بن العوام ، والمقداد بن عمرو ، وعابدة بن الصامت ، ومسلمة بن خالد )
وقد صدقت فراسة الفاروق رضى الله عنه وسجل التاريخ فى صفحاته أن الزبير لا يعدل ألفا فحسب بل يعدل أمه بأسرها فقد تسلل إلى الحصن الذى كان يعترض طريق المسلمن وصعد فوق أسواره ، وألقى بنفسه بين جنود العدو ، وهو يصيح صيحة الإيمان ( الله أكبر ) ثم اندفع إلى باب الحصن ففتحه على مصراعيه واندفع المسلمون فاقتحموا الحصن وقضوا على العدو قبل أن يفيق من ذهوله0
هذا البطل العظيم إنما قامت بأمره أمه صفيه بنت عبد المطلب عمة النبى صلى الله عليه وسلم واخت حمزة أسد الله فقد شب فى كنفها ونشأ على طبعها وتخلق بسجاياها

• لقد توفى عنها زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلا صغيرا هو ابنها الزبير فنشأته على الخشونة والبأس 00 وربته على الفروسية والحرب 000 وجعلت لعبه فى برى السهام وإصلاح القسى 0 ودأبت على أن تقذفه فى كل مخوفة وتقحمه فى كل خطر 00
فإذا رأته أحجم أو تردد ضربته ضرباً مبرحا حتى غنها عوتبت فى ذلك من قبل أحد أعمامه حيث قال لها : ما هكذا يضرب الولد 000 أنك تضربينه ضرب مبغضه لا ضرب أم ، فارتجزت قائله:
من قال قد أبغضته فقد كذب وإنما أضربه لكي يلب ويهزم الجيش ويأتي بالسلب0



المصدر السلسة الذهبية

أم أويس
25/11/2008, 03:15 م
جزاك الله خيرا تاج العفاف

ننتظر مشاركاتك وتفاعلك فمرحباً بك بين أخواتك

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والتميز

اليتيمــــــه
04/12/2008, 12:25 ص
جزاك الله خيـــــــــــرا