أم أويس
23/07/2008, 08:04 ص
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ............... وبعد
خديجة بنت خويلد ... رضي الله عنها .. الحضن الدافيء .. الأم الحنونة ... الزوجة العظيمة ..
كانت شمائلها تعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة دافعة لتبليغ دين الله ونشر شريعته ...
ما اجمل أن نشحذ هممنا ونسل أقلامنا ... لنتحدث في هذه الحلقة عن أمنا خديجة رضي الله عنها ..
الحديث عن خديجة بنت خويلد، حديث عن سيِّدة مرموقة من سيِّدات المجتمع المكِّي .. نسباً وشرفاً ومالاً وجمالاً ومكانة اجتماعية .. فهي خديجة القرشية ، بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشية . تنتسب إلى بطن من بطون قريش الخمسة والعشرين بطناً . وتلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم بقصي ،
واُمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، واسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجـر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي .. ولم يتزوّج الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة من ذرِّية قصي غيرها إلاّ اُمّ حبيبة ، كما يذكر المؤرِّخون .
توفّرت لخديجة كل مزايا التفوّق في المجتمع المكِّي من المال والنّسب ، وحُسن السيرة والسّمعة الطيِّبة ، والجمال ، واحتلّت مكانة اجتماعية مرموقة بمالها ونسـبها ، وسُـمعتها الطيِّبة . وصفها كتاب السـيَر بعبارات تدلّ على مكانتها ، وتفوّق شخصيتها في مجتمعها .
قال ابن اسحاق : «وكانت خديجة بنت خويلد إمرأة تاجرة ، ذات ثروة ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إيّاه ، بشيء تجعله لهم ...» ..
وهكذا كان موقع خديجة في مجتمعها وقومها ، سيِّدة مرموقة ، يسمِّيها مجتمعها بـ ( الطاهرة) و (سيِّدة قريش) ، وكانت خديجة امرأة ثريّة تاجرة ، تعيش في مجتمع مكّة التجاري تمارس التجارة ، وتُضارب في مالها ، وتديره بعقل تجاري ، وكفاءة متفوِّقة .
كان الرجال يعمـلون اُجَراء ومُضاربين في تجـارتها .. فاكتسبت بذلك ثروة واسعة ، حتى أصبحت من أكثر قريش مالاً وأعظمهم ثروة .. وذلك يعبِّر عن قوّة شخصيتها ، وقدرتها على إدارة الأعمال ، والتعامل مع ظروف المجتمع
ومحمد صلى الله عليه وسلم شاب من سادات مكّة ، فجدّه عبدالمطّلب زعيم قريش ، وعميد بني هاشم ، وهو يلتقي معها بالنسب القريب ، وهي تعرفه عن قُرب .. وقد ملأ سمعها ما يتحدّث به الناس من صدقه صلى الله عليه وسلم وأمانته ، والثناء على حُسن خلقه ورجحان عقله وكفاءته .. وهي تبحث عن الأمين الذي يحفظ لها مالها ، والكفـوء الذي يحـقِّق لها الربح ، وحَسن الخلق الذي يؤسِّس العلاقة الطيِّبة مع التجّار ورجال المال .
وكأيّ تاجر يريد التعاقـد مع مَن يتعامل معه ويسلِّمه ماله .. فإنّـه يستعرض الأسماء ، والمواصفات المطلوبة ، ويرشِّح مَن يراه مؤهّلاً لتحقيق الشروط ، والأهداف التجاريـة ـ الربح والأمانة ، وحُسن إدارة العمل ـ ، وها هي خديجة تستعرض كل ذلك ، فلم يكن من منافس لشخص محمد صلى الله عليه وسلم لدى خديجة في هذه الرحلة .. وهكذا وقع الاختيار على محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون المضارِب التجاري الأمين مع خديجة ..
و عرضت عليه أن تعطيه مالاً ليخرج به إلى الشام فيتّجر به ، وله من الربح أفضل ممّا كانت تعطي لغيره من التجّار في الرحلات السابقة ، كما عرضت أن يصاحبه في الرحلة غلام لها يُدعى ميسرة ، ليقوم بالخدمات ، وقضاء شؤونه الخاصة ، ويكون عوناً له في هذه المهمّة .. يعمل تحت إمرته وطلبه .
استجاب محمد صلى الله عليه وسلم للعمل مُضاربةً مع خديجة .. وتمّ العقد ، وتسلّم محمد صلى الله عليه وسلم المال والقافلة .. وانطلق إلى الشام في رحلة الصيف التي كانت قريش تمارسها للتجارة مع أهل هذه البلاد .. انطلقت القافلة تحمل السلع والبضائع التي تصدِّرها سوق مكّة إلى بلاد الشام .. وها هي القافلة تصل إلى الشام .. إلى سوق ـ بصرى ـ .
لقد كانت صفقات رابحة ، وأرباحاً غير متوقّعة ، اشترى محمد صلى الله عليه وسلم ما يحتاجه سوق مكّة ، ليعود به إلى تلك الدِّيار المقدّسة .
امتازت القافلة وملأت رحالها .. وعادت تغذ السّير في هجير الصحراء، وحرارة الصيف في بادية الشام وصحراء العرب اللاّهبة .
سارت القافلة ، وسارت معها آمال خديجة وأحلامها الطاهرة الجميلة .. بل سار معها قلب خديجة ، وحبّها الصادق الطّهور لمحمد صلى الله عليه وسلم.. وظلّت تنتظر القافلة وقدوم محمد صلى الله عليه وسلم، وسرّ القدر يستتر خلف حجب الغيب في هذه الرحلة التجارية ، فهي المرأة المؤهّلة في تلك الفترة للاقتران بمحمد صلى الله عليه وسلم.
ومثل خديجـة بمكانتها الاجتماعية والماليـة التي كان مجتمعها يسمِّيها الطاهرة وسـيِّدة قريش .. مثل خديجة إذ تفكِّر بالاقتران برجل لا تعدو محمّداً صلى الله عليه وسلم بشرفه وسموّ أخلاقه وكريم سمعته .. انّها تعرف شباب قريش ، ورجالاتها البارزين ورجال المال والجاه في مكّـة .. وقد تقدّم إليها علية القوم لطلب يدها ، والاقتران بها ، ولكنّها رفضتهم جميعاً ..
لقد عادت القافلة بالربح الوفير ، وبالسمعة الطيِّبة . وقد حدّثها غلامها ـ ميسرة ـ عمّا شاهده من شخصية هذا الرجل العظيم من سلوك وخلق ، وغرائب لا تحصل لغيره من الرجال .
وتسلّمت خديجة المال والربح الذي نما بيد محمد صلى الله عليه وسلم، كما نمت الثقة والآمال في نفسها باتجاه محمد صلى الله عليه وسلم لقد تسلّمت خديجة المال ، ولم يكن هو نهاية المطلـوب ، بل صار السعي نحو محمـد صلى الله عليه وسلم للإقـتران به زوجاً وشريكاً للحياة هو ما تفكِّر به خديجة ، وتسعى إليه هدفاً وغاية في الحياة .
وبعد فترة تمّ الزواج ، وطلبت خديجة من محمـد (صلى الله عليه وسلم) أن ينتقل إلى بيتها ، ليعيش معها في ذلك البيت السعيد ، بين الحبّ والوفاء . فإنّه أعظم بيت بُنيَ على سطح هذه الأرض . لقد جسّدت خديجة خلق المرأة المثالية في علاقتها مع زوجها من الحبّ والوفاء والبذل والعـطاء ، والوقـوف إلى جنبه حين اشتدّت المحنة عليه .
لقد شاركتهُ شطرين من الحياة ، شطر الدِّعة والراحة والاستقرار ، وشطر الدعوة والكفاح والجهاد والحصار . فكانت هي خديجة في ظروف المحنة وقساوة الجهاد ، لا تزداد إلاّ حُبّاً لمحمد ، وإصراراً على الوقوف إلى جنبه والتفاني في سبيل أهدافه .
وصف ابن هشام علاقة خديجة بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وعيشها معه في بحبوحة الاُسرة ، فقال : (وآمنت به خديجة بنت خويلد ، وصدّقت بما جاءه من الله ، وازرته على أمره ، وكانت أوّل مَن آمن بالله ورسـوله ، وصدّق بما جاء منه ، فخفّف الله بذلك عن نبيِّه ، لا يسمع شيئاً ممّا يكرهه ، من ردٍّ عليه ، وتكذيب له فيحزنه ، إلاّ فرّج الله عنه بها ) .
وبذا اسـتحقّت أن تكون من أعظم نساء الأرض ، ومن خيرة نساء الجنّة .. قدوة وأسوة . وبذا استحقّت أن تُلقّى تحيّة الربّ ، ينقلها جبريل إليها عن طريق محمد (صلى الله عليه وسلم) .
وبذا استحقّت أن تُبشّر ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ، ذلك لأ نّها لم تصخب يوماً بوجه محمد (صلى الله عليه وسلم) ، ولم يرَ منها ما يزعجه ، أو يكدِّر صفو العيش معها طيلة حـياته ، بل كانت تمنحه الحب ، وتشدّ من أزره ، وتخفِّف عنه آلام يوم اشتدّت محنة الصراع مع خصوم الدعوة .
تلك سيرة خديجة مع محمد (صلى الله عليه وسلم)، أثنى عليها الربّ الكريم، ولهج بالإشادة بها لسان محمد (صلى الله عليه وسلم) طيلة حياته ، فلم تغب تلك المرأة العظيمة عن قلبه وذاكرته
تابعونا فى الحلقة القادمة لتكملت حياتها وذكر الفوائد واعبر
خديجة بنت خويلد ... رضي الله عنها .. الحضن الدافيء .. الأم الحنونة ... الزوجة العظيمة ..
كانت شمائلها تعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة دافعة لتبليغ دين الله ونشر شريعته ...
ما اجمل أن نشحذ هممنا ونسل أقلامنا ... لنتحدث في هذه الحلقة عن أمنا خديجة رضي الله عنها ..
الحديث عن خديجة بنت خويلد، حديث عن سيِّدة مرموقة من سيِّدات المجتمع المكِّي .. نسباً وشرفاً ومالاً وجمالاً ومكانة اجتماعية .. فهي خديجة القرشية ، بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشية . تنتسب إلى بطن من بطون قريش الخمسة والعشرين بطناً . وتلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم بقصي ،
واُمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، واسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجـر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي .. ولم يتزوّج الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة من ذرِّية قصي غيرها إلاّ اُمّ حبيبة ، كما يذكر المؤرِّخون .
توفّرت لخديجة كل مزايا التفوّق في المجتمع المكِّي من المال والنّسب ، وحُسن السيرة والسّمعة الطيِّبة ، والجمال ، واحتلّت مكانة اجتماعية مرموقة بمالها ونسـبها ، وسُـمعتها الطيِّبة . وصفها كتاب السـيَر بعبارات تدلّ على مكانتها ، وتفوّق شخصيتها في مجتمعها .
قال ابن اسحاق : «وكانت خديجة بنت خويلد إمرأة تاجرة ، ذات ثروة ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إيّاه ، بشيء تجعله لهم ...» ..
وهكذا كان موقع خديجة في مجتمعها وقومها ، سيِّدة مرموقة ، يسمِّيها مجتمعها بـ ( الطاهرة) و (سيِّدة قريش) ، وكانت خديجة امرأة ثريّة تاجرة ، تعيش في مجتمع مكّة التجاري تمارس التجارة ، وتُضارب في مالها ، وتديره بعقل تجاري ، وكفاءة متفوِّقة .
كان الرجال يعمـلون اُجَراء ومُضاربين في تجـارتها .. فاكتسبت بذلك ثروة واسعة ، حتى أصبحت من أكثر قريش مالاً وأعظمهم ثروة .. وذلك يعبِّر عن قوّة شخصيتها ، وقدرتها على إدارة الأعمال ، والتعامل مع ظروف المجتمع
ومحمد صلى الله عليه وسلم شاب من سادات مكّة ، فجدّه عبدالمطّلب زعيم قريش ، وعميد بني هاشم ، وهو يلتقي معها بالنسب القريب ، وهي تعرفه عن قُرب .. وقد ملأ سمعها ما يتحدّث به الناس من صدقه صلى الله عليه وسلم وأمانته ، والثناء على حُسن خلقه ورجحان عقله وكفاءته .. وهي تبحث عن الأمين الذي يحفظ لها مالها ، والكفـوء الذي يحـقِّق لها الربح ، وحَسن الخلق الذي يؤسِّس العلاقة الطيِّبة مع التجّار ورجال المال .
وكأيّ تاجر يريد التعاقـد مع مَن يتعامل معه ويسلِّمه ماله .. فإنّـه يستعرض الأسماء ، والمواصفات المطلوبة ، ويرشِّح مَن يراه مؤهّلاً لتحقيق الشروط ، والأهداف التجاريـة ـ الربح والأمانة ، وحُسن إدارة العمل ـ ، وها هي خديجة تستعرض كل ذلك ، فلم يكن من منافس لشخص محمد صلى الله عليه وسلم لدى خديجة في هذه الرحلة .. وهكذا وقع الاختيار على محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون المضارِب التجاري الأمين مع خديجة ..
و عرضت عليه أن تعطيه مالاً ليخرج به إلى الشام فيتّجر به ، وله من الربح أفضل ممّا كانت تعطي لغيره من التجّار في الرحلات السابقة ، كما عرضت أن يصاحبه في الرحلة غلام لها يُدعى ميسرة ، ليقوم بالخدمات ، وقضاء شؤونه الخاصة ، ويكون عوناً له في هذه المهمّة .. يعمل تحت إمرته وطلبه .
استجاب محمد صلى الله عليه وسلم للعمل مُضاربةً مع خديجة .. وتمّ العقد ، وتسلّم محمد صلى الله عليه وسلم المال والقافلة .. وانطلق إلى الشام في رحلة الصيف التي كانت قريش تمارسها للتجارة مع أهل هذه البلاد .. انطلقت القافلة تحمل السلع والبضائع التي تصدِّرها سوق مكّة إلى بلاد الشام .. وها هي القافلة تصل إلى الشام .. إلى سوق ـ بصرى ـ .
لقد كانت صفقات رابحة ، وأرباحاً غير متوقّعة ، اشترى محمد صلى الله عليه وسلم ما يحتاجه سوق مكّة ، ليعود به إلى تلك الدِّيار المقدّسة .
امتازت القافلة وملأت رحالها .. وعادت تغذ السّير في هجير الصحراء، وحرارة الصيف في بادية الشام وصحراء العرب اللاّهبة .
سارت القافلة ، وسارت معها آمال خديجة وأحلامها الطاهرة الجميلة .. بل سار معها قلب خديجة ، وحبّها الصادق الطّهور لمحمد صلى الله عليه وسلم.. وظلّت تنتظر القافلة وقدوم محمد صلى الله عليه وسلم، وسرّ القدر يستتر خلف حجب الغيب في هذه الرحلة التجارية ، فهي المرأة المؤهّلة في تلك الفترة للاقتران بمحمد صلى الله عليه وسلم.
ومثل خديجـة بمكانتها الاجتماعية والماليـة التي كان مجتمعها يسمِّيها الطاهرة وسـيِّدة قريش .. مثل خديجة إذ تفكِّر بالاقتران برجل لا تعدو محمّداً صلى الله عليه وسلم بشرفه وسموّ أخلاقه وكريم سمعته .. انّها تعرف شباب قريش ، ورجالاتها البارزين ورجال المال والجاه في مكّـة .. وقد تقدّم إليها علية القوم لطلب يدها ، والاقتران بها ، ولكنّها رفضتهم جميعاً ..
لقد عادت القافلة بالربح الوفير ، وبالسمعة الطيِّبة . وقد حدّثها غلامها ـ ميسرة ـ عمّا شاهده من شخصية هذا الرجل العظيم من سلوك وخلق ، وغرائب لا تحصل لغيره من الرجال .
وتسلّمت خديجة المال والربح الذي نما بيد محمد صلى الله عليه وسلم، كما نمت الثقة والآمال في نفسها باتجاه محمد صلى الله عليه وسلم لقد تسلّمت خديجة المال ، ولم يكن هو نهاية المطلـوب ، بل صار السعي نحو محمـد صلى الله عليه وسلم للإقـتران به زوجاً وشريكاً للحياة هو ما تفكِّر به خديجة ، وتسعى إليه هدفاً وغاية في الحياة .
وبعد فترة تمّ الزواج ، وطلبت خديجة من محمـد (صلى الله عليه وسلم) أن ينتقل إلى بيتها ، ليعيش معها في ذلك البيت السعيد ، بين الحبّ والوفاء . فإنّه أعظم بيت بُنيَ على سطح هذه الأرض . لقد جسّدت خديجة خلق المرأة المثالية في علاقتها مع زوجها من الحبّ والوفاء والبذل والعـطاء ، والوقـوف إلى جنبه حين اشتدّت المحنة عليه .
لقد شاركتهُ شطرين من الحياة ، شطر الدِّعة والراحة والاستقرار ، وشطر الدعوة والكفاح والجهاد والحصار . فكانت هي خديجة في ظروف المحنة وقساوة الجهاد ، لا تزداد إلاّ حُبّاً لمحمد ، وإصراراً على الوقوف إلى جنبه والتفاني في سبيل أهدافه .
وصف ابن هشام علاقة خديجة بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وعيشها معه في بحبوحة الاُسرة ، فقال : (وآمنت به خديجة بنت خويلد ، وصدّقت بما جاءه من الله ، وازرته على أمره ، وكانت أوّل مَن آمن بالله ورسـوله ، وصدّق بما جاء منه ، فخفّف الله بذلك عن نبيِّه ، لا يسمع شيئاً ممّا يكرهه ، من ردٍّ عليه ، وتكذيب له فيحزنه ، إلاّ فرّج الله عنه بها ) .
وبذا اسـتحقّت أن تكون من أعظم نساء الأرض ، ومن خيرة نساء الجنّة .. قدوة وأسوة . وبذا استحقّت أن تُلقّى تحيّة الربّ ، ينقلها جبريل إليها عن طريق محمد (صلى الله عليه وسلم) .
وبذا استحقّت أن تُبشّر ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ، ذلك لأ نّها لم تصخب يوماً بوجه محمد (صلى الله عليه وسلم) ، ولم يرَ منها ما يزعجه ، أو يكدِّر صفو العيش معها طيلة حـياته ، بل كانت تمنحه الحب ، وتشدّ من أزره ، وتخفِّف عنه آلام يوم اشتدّت محنة الصراع مع خصوم الدعوة .
تلك سيرة خديجة مع محمد (صلى الله عليه وسلم)، أثنى عليها الربّ الكريم، ولهج بالإشادة بها لسان محمد (صلى الله عليه وسلم) طيلة حياته ، فلم تغب تلك المرأة العظيمة عن قلبه وذاكرته
تابعونا فى الحلقة القادمة لتكملت حياتها وذكر الفوائد واعبر